حاجة فرنسا للعمالة الأجنبية ستزداد خلال السنوات القادمة بالرغم من البطالة (رويترز)
 
هاجمت دراسة حديثة الفكرة القائلة إن حاجة فرنسا للعمالة الأجنبية ستزداد خلال السنوات القادمة. وشددت في هذا الصدد على أن احتياطي العمالة قائم في الداخل لو تمكنت فرنسا من تخفيض معدل البطالة والارتفاع بنسبة العمل لدى النساء ومتوسطي العمر.
 
لكن الدراسة أوضحت أن حجم العمالة المهاجرة الأوروبية وغير الأوروبية إلى فرنسا يتسم بالضعف، مقتصراً على نسبة 12% من مجموع المهاجرين الذين استقبلتهم فرنسا خلال عام 2004.

وخلصت الدراسة التي وضعتها لجنة من خبراء في مجالات السكان والاقتصاد والقانون على مدى عام كامل، إلى أن 5% من إجمالي مهاجري العام الماضي البالغ 173 ألف شخص يمثلون العمالة غير الأوروبية.
 
كما اعتبرت الدراسة -التي أوصت بإجرائها مفوضية التخطيط بناء على طلب من وزارة العمل- أن نسبة الهجرة العاملة المتجهة إلى فرنسا قليلة بالمقارنة مع دول أخرى مثل بريطانيا التي تستقبل نسبة 30% من الشريحة نفسها.
"
العمالة الأجنبية تمثل نسبة 6% من إجمالي القوى العاملة التي يبلغ قوامها نحو 30 مليون شخص

"
 
المهن المطلوبة
ورأت اللجنة -التي شكلت لبحث احتياجات فرنسا من الأيدي الأجنبية العاملة من الآن وحتى عام 2015-أن البلاد ليست مهيأة في الوقت الحالي لتبني نظام الهجرة المنتقاة التي يتم بمقتضاها اختيار المهاجرين وفقاً لاحتياجات سوق العمل وتحديد حصص للمهاجرين ترتبط بالمهن المطلوبة.
 
وتبين استناداً للدراسة أن حجم من يلتحقون سنوياً بسوق العمل من الأجانب يبلغ 100 ألف شخص. ومن بين هؤلاء يوجد أكثر من 20 ألف شخص يدخلون البلاد لأسباب تتعلق بالعمل. لكن الدراسة نبهت إلى أن أعداداً كبيرة من حاملي تأشيرات أخرى مثل تأشيرة اللحاق برب الأسرة يلتحقون بهؤلاء في سوق العمل.
 
البناء والخدمات
وكشفت الدراسة التي شارك أيضاً في وضعها مسؤولون من وزارة الشؤون الاجتماعية وممثلون لاتحادات أرباب أصحاب الأعمال، عن أن أغلب الأجانب الحاصلين على الإقامة دخلوا البلاد بتأشيرة التجميع العائلي التي يوفرها لهم عائلهم المقيم في فرنسا.
 
وذهبت اللجنة إلى أن الحديث عن مخاوف على سوق العمل "يفتقد إلى الدقة بشكل كبير". وتدعم الأرقام المتوفرة لدى اللجنة الوطنية للتوظيف الخلاصة التي انتهت إليها اللجنة.
 
وقالت الدراسة إن العمالة الأجنبية تمثل نسبة 6% من إجمالي القوى العاملة التي يبلغ قوامها نحو 30 مليون شخص.
 
ويشكل الأجانب نسبة 27% من العاملين في قطاع التشييد والبناء الضخم، و 18% في أعمال الحراسة، و 11% في قطاع الصيانة، و10% في قطاع النسيج. ونوهت إلى أن العمالة الأجنبية يمكنها رغم ذلك أن تلبي احتياجات قطاعات بعينها مثل البناء والخدمات ومساعدة الطاعنين في السن.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة