آفاق السياحة القطرية
آخر تحديث: 2005/10/13 الساعة 11:22 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/13 الساعة 11:22 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/11 هـ

آفاق السياحة القطرية

تعتبر السياحة في قطر في مرحلة التطور، كما يلاحظ من نصيب قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي الذي لا يتجاوز 0.48% عام 2001، إلا أن دولة قطر بدأت تهتم بقطاع السياحة باعتباره واحدا من القطاعات التي يمكن أن تقدم مساهمة هامة في تنويع مصادر الدخل القومي.

ومن الجهود التي بذلتها الدولة في هذا المجال إصدار قانون الاستثمار الأجنبي في أكتوبر/ تشرين الأول 2000 الذي سمح للأجانب بملكية المشاريع بنسبة 100%، والحق في استئجار الأراضي لمدة 50 سنة، كما أن النشاط السياحي تلقى دعما إضافيا بإنشاء الهيئة العامة القطرية للسياحة عام 2000، بهدف تنمية وتنظيم السياحة في قطر.

وقد قامت الهيئة بعدة أنشطة هامة تضمنت تنظيم المعارض وإقامة المهرجانات الدورية كالمهرجان الثقافي الأول والثاني، وقد شملت الأنشطة السابقة إقامة معرض للسيارات القديمة وآخر للصور الفوتوغرافية، بالإضافة إلى عروض مختلفة غنائية ورياضية متنوعة تمت ضمن إطار المهرجان الثقافي الأول والثاني. بالإضافة إلى قيام شركة ترافكو المدعومة من قبل الدولة لتطوير الأماكن السياحية وترويج البلاد كمنطقة سياحية هامة ومتطورة.

ففي إطار المعارض اعتمد الاتحاد الدول للمعارض UFI معرض الدوحة للسيارات الذي أقيم من 27 إلى 31 يناير/ كانون الثاني 2002 وعلى مساحة 10 آلاف متر مربع بمركز قطر الدولي للمعارض، الذي تنظمه قطر إكسبو لتنظيم وخدمات المعارض ليكون من المعارض الدولية للسيارات بعد استيفائه للشروط القياسية والمواصفات الدولية، وبذلك يصبح أول معرض دولي على مستوى دولة قطر وثالث معرض للسيارات على مستوى الدول العربية بعد القاهرة ودبي ونتيجة لهذا قرر الاتحاد الدولي اعتماد عضوية دولة قطر للانضمام للاتحاد.

وسوف يتم التنسيق مع معرض دبي للسيارات حتى لا يكون هناك معرضان دوليان للسيارات في عام واحد وسوف يتم تنظيم معرض الدوحة للسيارات في نوفمبر/ تشرين الثاني 2004 بالتنسيق مع الاتحاد الدولي للمعارض والمعارض الدولية في المنطقة.

وتم في 10 مارس/ آذار 2003 التوقيع على اتفاقية لترويج السياحة في قطر بين كل من ترافكو قطر وفندق الإنتركونتننتال الدوحة وشيراتون وريتز كارلتون ومؤسسة (TUI) الألمانية التي تعتبر أكبر مشغل للرحلات في أوروبا والعالم وألمانيا بصفة خاصة.

وتقضي الاتفاقية في أحد بنودها بقيام (TUI) بحجز 80 غرفة يوميا في الفنادق الثلاثة التي تتعامل معها وعلى أن تقوم ترافكو قطر التي هي بالأساس إحدى شركات مجموعة TUI بأعمال المناولة الأرضية، كما يقتضي الاتفاق بقيام TUI بإدراج الدوحة كجهة سياحية على جميع مطبوعاتها من خلال الكتالوغ الذي تطبع منه 800 ألف نسخة وتوزعها على آلاف مشغلي الرحلات وشركات السياحة والسفر في أنحاء ألمانيا.

ولعل أهمية تلك الاتفاقية أن هذه الشركة ليست مجرد شركة عادية لكنها تملك العديد من الفنادق والطائرات والمنتجعات ومكاتب السياحة ويعمل لديها الآلاف من الموظفين حول العالم. ومن هذا المنطلق فإن الاتفاقية تضمن بالفعل أن يتضمن الكتالوغ السنوي أربع صفحات ملونة كاملة عن قطر كوجهة سياحية تخصص منها صفحة كاملة للمعلومات السياحية عن البلاد، كما ستخصص كل صفحة من الصفحات الباقية بواقع صفحة لكل فندق من الفنادق المشاركة في التفاوض، وهي فنادق ريتز وشيراتون وإنتر كونتننتال وتتعهد الهيئة العامة للسياحة بتدعيم تلك الاتفاقية.

وهذه الاتفاقية هي واحدة من الاتفاقيات التي وقعتها الفنادق الكبرى لجلب المزيد من السياح إلى قطر، وعلى سيبل المثال وقع الإنتركونتيننتال سبعة عقود مع شركات ألمانية وبريطانية وهولندية بحيث تضمن التنوع وتدفق السياح على مدار العام، ما يؤدي إلى أن تجلب هذه الاتفاقيات والعقود آلاف السياح من مختلف مناطق العالم على مدار العام.

 

كما أشار المدير العام للخطوط الجوية القطرية إلى أن قطر تعتبر من أكثر الجهات السياحية والدول أمنا في العالم، وهو الأمر الذي ينعكس على عمليات وخطوط الناقلة القطرية والرضا الكبير الذي يأتي في صور معلومات إيجابية عن عمليات الناقلة الذي يدفعها إلى المزيد من التطوير في عملياتها، لا سيما مع تزايد الثقة الكبيرة والسمعة الممتازة التي باتت تتميز بها الخطوط الجوية القطرية في أوروبا بشكل عام وفي دول الخليج بشكل خاص، ما انعكس على عدد السياح وعدد الركاب وارتفاع عدد مسافري ركاب الترانزيت والأفواج بعدما أطلقت القطرية برامجها المتعددة للتوقف والإقامة لعدة ليال في الدوحة والتعرف على معالمها.

 

وفي إطار المهرجانات الثقافية التي تمت في قطر تم تنظيم مهرجان الدوحة الثقافي الأول والثاني والثالث، وفي إطار هذه المهرجانات دعي عدد كبير من الفنانين والفنانات العالميين والعرب والخليجيين للمشاركة فيها، ما ساعد على جذب الكثير من المشاهدين والسياح إلى البلاد.

وقد تخلل هذه المهرجانات أمسيات غنائية لعدد كبير من الفنانين العالميين والعرب، كما تخللها حفلات من الرقصات الفلكلورية العربية والأجنبية. وشاركت عدة معارض خلال المهرجان الثقافي الثاني للعام 2003، وهي:

1- معرض قطر لفن البلاسيتك     
2- معرض الفن
 Finished Arts 
3- القرية التراثية
4- قرية البادية
5- معرض فن الخيم
6- معرض التصوير الدولي
7- المعرض اليدوي
8- فرقة الفولكلور العالمي
9- معرض الطوابع القطري الأول

10- معرض النسيج الإسلامي
      
11- معرض الفن العربي

12- المعرض الإيطالي لمؤسسة سارتيانا       

 

كما قدمت أثناء المهرجان العروض الفلكلورية من الشيشان والسودان ورومانيا والمغرب والصين والهند والهنود الحمر ولبنان وفنزويلا وأفريقيا، فألقت الضوء على مجموعة متنوعة من عادات وتقاليد الشعوب في مسيرة احتفالية باسم كرنفال الدوحة.

 

كما قدمت الأمسيات الشعرية ومعارض الفنون المتنوعة، وضمت هذه العروض رقصات وحركات شعبية وعروضا حربية بالسيوف والخناجر، لتعبر عن نبض الحياة القديمة من عادات وتقاليد، كما جذبت عروض الفرقة الشيشانية من ضربات السيوف ودروع الحرب والدبكة اللبنانية ورقصة السيف والعرضة القطرية وفنون الصوت الإماراتية، الجمهور الذي وقف لساعات طويلة على المسطحات الخضراء بحديقتي البدع والكورنيش.

 

وفي البهو الرئيسي لشيراتون تابع الجمهور أعمال الفنون العالمية من صور فوتوغرافية في معرض الصور للجمعية القطرية للتصوير الضوئي، ومعرض الطوابع ومعرض قلعة ساريتارانا الإيطالية وغيرها.

 

من الطرق الجيدة لمعرفة مدى تطور السياحة دعونا ننظر إلى نسبة الأشغال الفندقي في قطر. ويلاحظ من الجدول التالي تطور نسبة الإشغال في فنادق قطر خلال الفترة 1994-2001 وذلك على النحو التالي:

 

السنة نسبة الإشغال متوسط سعر الغرفة متوسط دخل الغرفة
1994 64% 228 ر ق 147 ر ق
1995 76% 246 ر ق 188 ر ق
1996 80% 290 ر ق 232 ر ق
1997 81% 348 ر ق 282 ر ق
1998 69% 363 ر ق 250 ر ق
1999 59% 380 ر ق 224 ر ق
2000 57% 416 ر ق 238 ر ق
2001 55% 378 ر ق 209 ر ق
2002 52% 378 ر ق 209 ر ق

 

ويتضح من الجدول أن نسبة الإشغال قد زادت من 64% عام 1994 إلى نحو 81% عام 1997، وعادت فانخفضت إلى 55% عام 2001. وتصل طاقة الفنادق القطرية في الوقت الحالي إلى 2843 غرفة.

 

ومن المتوقع أن تزداد بنحو 700 غرفة إضافية في السنوات القليلة القادمة، نتيجة إنشاء عدد من الفنادق منها الفور سيزون، والهوليداي ان، وهيلتون الدوحة كما تجدر الإشارة إلى أن السياحة في قطر موسمية وتعتمد إلى حد كبير على المؤتمرات الخاصة برجال الأعمال، والأنشطة والمواسم الرياضية وهناك توجه لتدعيم السياحة القطرية لتصبح سياحة على مدار العام.

المصدر : غير معروف