نبذة جغرافية
تقع جمهورية جيبوتي بين خط الاستواء ومدار السرطان، وأرضها متعرجة قاحلة وبركانية في معظمها وفي الشمال منها سلسلة جبال الغواد وأعلاها جبل موسى على الحدود مع أثيوبيا الذي يرتفع 2063 مترا وتتخللها أودية صغيرة ومنخفضات أهمها بحيرة عسال التي تنخفض نحو 155 مترا تحت سطح البحر.

ويخترق البحر وسط البلاد من الشرق إلى الغرب من خليج تاجورة حتى بحيرة القبة المفتوحة ويمتد إلى المنطقة المدهشة المعروفة بمنطقة الانقصاف وهي نقطة التقاء الأجزاء الثلاثة الناتجة عن انكسار الكرة الأرضية.

يحدها من الشرق خليج عدن بساحل يبلغ طوله 370 كم وتحدها إثيوبيا من الغرب والشمال والجنوب وجزء صغير من الصومال. وهي تقع بين دائرتي عرض 10.5 و12 درجة شمالا، وبين خطي الطول 42 و43.5 شرقا.

وبشكل عام فإن موقع جيبوتي موقع إستراتيجي فهي توجد بالقرب من أكبر وأهم ممرات حركة ملاحية بحرية وعلى المشارف الجنوبية لحقول النفط العربية بالإضافة إلى اتصال بخطوط السكك الحديدية الإثيوبية.

نبذة تاريخية
تاريخ جيبوتي سجلته القبائل الجيبوتية في أغانيها وشعرها، وهذا التاريخ يعود إلى آلاف السنين عندما كانت جيبوتي تتاجر في جلود الحيوانات والفرو مقابل استيراد الروائح والبهارات من مصر القديمة والهند والصين.

وأدى اتصال جيبوتي اللصيق مع شبه الجزيرة العربية الذي استمر أكثر من ألف عام إلى دخول القبائل الصومالية وقبائل عفار إلى الإسلام. وكانت هذه القبائل هي الأولى التي تدخل الإسلام في القارة الأفريقية.

أدّت اكتشافات روشت دوهيريكورت في شوا خلال الفترة ( 1839 - 1842م) إلى أول الاهتمامات الفرنسية بالشواطئ الأفريقية الواقعة على البحر الأحمر، كما أدت الاكتشافات اللاحقة التي قام بها هنري لامبيرت القنصل الفرنسي في عدن وكابتن فلير يودي لانجل إلى إبرام اتفاقية صداقة ومساعدة بين فرنسا وسلاطين راهيتا وتاجوره وقوباد. وقد قامت فرنسا بشراء مرفأ أوبك من هذه القبائل عام 1862م.

بدأت اهتمامات فرنسا بهذا الإقليم عندما بدأت بريطانيا بالاهتمام بمصر، وعند فتح قناة السويس عام 1869م. قامت فرنسا بتوسيع محميتها لتضم شواطئ خليج تاجورة والأراضي الصومالية.

وقد تم ترسيم حدود هذه المحمية عام 1897م باتفاق بين الإمبراطور الأثيوبي منيلك الثاني وفرنسا، وتم التأكيد على هذا الترسيم لاحقا بإبرام اتفاقيات بين فرنسا والإمبراطور الأثيوبي هيلا سيلاسي الأول عام 1945م وعام 1954م.

جرت تظاهرات عامة مطالبة باستقلال الصومال أثناء زيارة الرئيس الفرنسي الأسبق شارل ديغول إلى الصومال في أغسطس/ آب 1966م، وفي 21 سبتمبر/ أيلول 1966م أعلن لويس ساجت الحاكم العام المعين في الإقليم بعد هذه التظاهرات أن قرار الحكومة الفرنسية هو إجراء استفتاء لتحديد بقاء جيبوتي ضمن الجمهورية الفرنسية أو أن تمنح استقلالها، وفي مارس/ آذار 1967 اختار 60% استمرار الإقليم مرتبطا بفرنسا.

قررت فرنسا عام 1967م تغيير اسم الإقليم ليصبح إقليم عفار وعيسى الفرنسي، كما قررت الحكومة الفرنسية أيضا الاعتراف بالهيكل الحكومي للإقليم، وذلك بجعل الممثل الفرنسي الذي كان سابقا الحاكم العام للإقليم مبعوثا ساميا. وزيادة على ذلك تم تعديل المجلس التنفيذي ليصبح مجلسا للحكومة يضم تسعة أعضاء.

وفي عام 1975 بدأت الحكومة الفرنسية تتلقى عدة مطالبات باستقلال الإقليم ثم أجري التصويت على الاستقلال في مايو/ أيار 1977م، وتم تأسيس جيبوتي في 27 يونيو/ حزيران 1977م. يسكن أكثر من نصف سكان جمهورية جيبوتي في العاصمة وأكثرهم من قبيلتي عيسى وعفار.

المصدر : غير معروف