محمد طارق
يجتمع في نيودلهي اليوم وزراء نفط من دول الخليج العربية مع مسؤولين من الدول الآسيوية المستوردة للنفط لمناقشة الوضع في سوق البترول في ظل الارتفاع الذي شهدته السوق العام الماضي وتأمين احتياجات الدول الآسيوية المتنامية من الطاقة.

ويضم الاجتماع ممثلين عن السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة والكويت وإيران, كما يحضره من الدول الآسيوية إضافة إلى الهند كل من اليابان والصين وكوريا الجنوبية.

وكانت منظمة الأقطار المصدرة للنفط (أوبك) قررت الشهر الماضي في القاهرة خفض إنتاجها من النفط بمقدار مليون برميل يوميا من أول يناير/كانون الأول الجاري, وهذه الكمية هي زيادة في الإنتاج عن السقف الرسمي للمنظمة البالغ 17 مليون برميل يوميا أسهمت فيها الدول الأعضاء للمساعدة في خفض الأسعار. وبلغ إنتاج الدول الأعضاء بأوبك (بما فيها العراق) أكثر من 30 مليون برميل يوميا وهو أعلى مستوى وصله إنتاج المنظمة خلال 25 عاما.

وجاء قرار المنظمة بعد أن انخفضت أسعار النفط بمقدار 14 دولارا للبرميل أو بنسبة 25% بالمقارنة مع المستوى الذي وصلت إليه في أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي. لكن أسعار النفط زادت بنسبة 34% خلاال العام الماضي مع زيادة استهلاك الولايات المتحدة والصين والهند.

ووصل سعر النفط الأميركي الخفيف في آسيا صباح اليوم 43.29 دولارا للبرميل. بيد أن أسعار الخام الأميركي الخفيف وهو خام غرب تكساس أو خام برنت الأوروبي تختلف عن أسعار سلة خامات أوبك التي يصل سعر البرميل منها حاليا حوالي 35 دولارا فقط.

ويقول بعض المحللين إن الطلب على النفط قد يقل هذا العام مما يؤدي إلى هبوط في الأسعار، رغم أن تقريرا لأوبك الشهر الماضي توقع زيادة الطلب العالمي بنسبة 3.2% عام 2004 أو بمقدار 2.5 مليون برميل يوميا وهي نسبة لم يشهدها العالم منذ عام 1977.

كما توقع التقرير أن يصل استهلاك العالم من النفط إلى 81.8 مليون برميل يوميا عام 2004 وأن تزداد هذه الكمية إلى 83.3 مليون برميل يوميا أو ما يقدر بـ1.5 مليون برميل يوميا أو 1.9% عام 2005.

مصدر رئيسي


ويأتي اجتماع نيودلهي اليوم للتأكيد أن إمدادات دول الشرق الأوسط النفطية لآسيا لن تتأثر بقرار المنظمة خفض إنتاجها. ويعتبر الشرق الأوسط المصدر الرئيسي للدول الآسيوية.

وطبقا لإحصائيات نوفمبر/تشرين الثاني الماضي استوردت اليابان 88.2% من احتياجاتها من النفط من الشرق الأوسط.

وقالت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة إن واردات البلاد من النفط زادت بنسبة 17.5% في الشهر المذكور لتصل إلى 4.37 ملايين برميل يوميا.

وأظهرت الإحصائيات أن السعودية أصبحت أكبر مصدر للنفط الخام لليابان لتزيح بذلك الإمارات عن موقعها على رأس المصدرين الذي احتلته منذ مايو/أيار 2003.

أما الصين المستهلك الرئيسي الثاني للبترول بعد الولايات المتحدة فقد زادت وارداتها من النفط العام الماضي بنسبة 35% ومن المتوقع أن تتجاوز وارداتها 120 مليون طن نهاية عام 2004. وتسعى الصين لزيادة وارداتها من النفط من مختلف المصادر.

كما تعتبر الهند أيضا من المستوردين الرئيسيين للنفط والغاز من منطقة الشرق الأوسط. وبالرغم من أنها تنتج النفط والغاز فإن الزيادة المطردة في استهلاكها ونمو اقتصادها يحفزانها على تأمين حاجاتها من الطاقة من المنطقة المنتجة القريبة منها وهي منطقة الخليج.

وتقول إحصائيات هندية رسمية إن وارداتها من النفط وصلت إلى 6.8 ملايين طن في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أما إنتاجها من النفط فقد وصل إلى 2.803 مليون طن الشهر ذاته.




ــــــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : غير معروف