قال البنك المركزي المصري الثلاثاء إنه لا يسعى لرفع قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار مع تحسن العملة لتصل إلى أقل من ستة جنيهات مقابل الدولار للمرة الأولى منذ منتصف عام 2003.
 
وقال عاطف إبراهيم نائب محافظ البنك المركزي إن البنك لا يتطلع لأي رفع لقيمة الجنيه، بل يريد أن يرى قيمة عادلة للعملة المصرية ووصول العرض والطلب إلى نقطة تعادل تتيح نمو الاقتصاد في البلاد.

وفي وقت سابق قال إبراهيم إن البنك المركزي لا يستهدف جنيها أقوى. وبحلول الساعة 08.12 بتوقيت غرينتش جرى تداول الجنيه بسعر يتراوح بين 5.9775  و5.9975جنيهات للدولار مقارنة مع إغلاق يوم الاثنين على 6.0350 جنيه.
 
وارتفع الجنيه نحو 3%  منذ بدء عمل سوق الصرف الأجنبي بين البنوك رسميا في 23 ديسمبر/كانون الأول المنصرم.
 
وبشأن دلالات ارتفاع سعر صرف الجنيه أمام الدولار رأى ممدوح الولي نائب مدير تحرير صحيفة الأهرام، أن الارتفاع يعود إلى تدخل البنك المركزي والوفرة المتعمدة من جانب البنوك لعرض الدولار في السوق.

كما قال الولي إنه لا توجد عوامل واقعية لتراجع الدولار، وأرجع التحسن المقصود إلى قرب موعد الانتخابات الرئاسية في مصر. وأشار إلى توقعات المحللين بالانخفاض الأقصى الذي قد يشهده سعر صرف الدولار في السوق المصرية.
 
وقال مصرفيون إن العامل الرئيسي وراء تحسن الجنيه هو وفرة المعروض من الدولارات وذلك من السياحة والصادرات وتحويلات العاملين في الخارج، خاصة بعد تطبيق نظام الإنترابنك وهو نظام يسمح بتداول العملات الأجنبية بين البنوك.
 
وتتوقع الحكومة المصرية أيضا استمرار ارتفاع الجنيه أمام الدولار حيث تنتهي الشهر الجاري المهلة الممنوحة لشركات الصرافة لترتيب أوضاعها بمقتضى القانون الجديد الذي ينص على أن رأس مال أي شركة صرافة يجب ألا يقل عن 10 ملايين جنيه، مما يعني خروج معظم شركات الصرافة من المنافسة مع البنوك في سوق الصرف الأجنبي.

المصدر : الجزيرة + وكالات