من الأحداث الجديرة بالتسجيل هنا هو اختيار عشرة مواقع أثرية في السودان وتسجيلها بواسطة الجهات العالمية المعنية كجزء من التراث الإنساني، وذلك في الآونة الأخيرة بجانب مشاركة هذه الجهات بفعالية في إنقاذ المواقع الأثرية بمنطقة الحما داب التي يجري العمل حاليا لتنفيذ سد عملاق فيها.

والسودان غني إلى حد كبير بهذه المواقع ولذلك تمثل السياحة الثقافية فيه العمود الفقري بالنسبة للمقومات الأخرى، ومن هذه المواقع مدينة النقعة التي تعتبر أحد المراكز الهامة لمملكة مروى وبها معبد الإله الأسد أبادماك ومعبد الإله آمون والكشك الروماني.

وهناك منطقة المصورات الصفراء، ومن أهم الآثار فيها السور العظيم ومعبد الإله المروي (سيبو مكر) ومجموعه من الحفائر والمحاجر هذا إلى جانب آثار الممالك المسيحية التي امتد نفوذها إلى ما بعد منطقة (سوبا) جنوب الخرطوم.

متحف السودان القومي
وتزخر العاصمة الخرطوم بمدنها الثلاث الكبرى بالعديد من المتاحف وأكبرها (متحف السودان القومي) ويحتوي على مقتنيات أثرية من مختلف أنحاء السودان يمتد تاريخها إلى عصور ما قبل التاريخ وحتى فترة الممالك الإسلامية، وتشتمل الصالات الداخلية للمتحف العديد من المقتنيات الحجرية والجلدية والبرونزية والحديدية والخشبية وغيرها في شكل منحوتات وآنية وأدوات زينة وصور حائطية وأسلحة وغيرها.

أما فناء المتحف وحديقته فعبارة عن متحف مفتوح يشتمل على العديد من المعابد والمدافن والنصب التذكارية والتماثيل بأحجام مختلفة، والتي كان قد جرى إنقاذها قبل أن تغمر مياه السد العالي مناطق تواجدها وتمت إعادة تركيبها حول حوض مائى يمثل نهر النيل حتى تبدو كأنها في موقعها الأصلي، وأهمها معابد (سمنه شرق) و(سمنه غرب) وبوهين كما اشتملت أيضا على مقبرة الأمير (حجو تو حتب) وأعمدة كاتدرائية فرس ويفتح المتحف أبوابه طوال أيام الأسبوع عدا الاثنين.

متحف الإثنوغرافيا:
تم افتتاح متحف السودان القومي للإثنوغرافيا عام 1959 وأعيد ترتيبه عدة مرات بفلسفة عرض وطرق جديدة وهو يفتح أبوابه يوميا عدا الاثنين بعد أن خضع مؤخرا (2003) م إلى إعادة ترتيب جديدة وقسم إلى مناطق ثقافية.

متحف التاريخ الطبيعي:
افتتح هذا المتحف عام 1929م ويحتوي على أنواع مختلفة من الطيور والزواحف والتي تعرض حية أو محنطة مع معلومات موجزة عن كل حيوان ومناطق وجوده واسمه العلمي والمحلي، ويعتبر المتحف ممثلا للبيئات الطبيعية في السودان وهو أيضا يفتح أبوابه يوميا عدا الاثنين.

متحف بيت الخليفة:
يقع هذا المتحف في مدينة أم درمان في منطقة غنية بآثار حقبة الدولة المهدية، وكان في السابق مقرا لسكن الخليفة عبد الله التعايشى إبان الدولة المهدية وخليفة قائد الثورة المهدية الإمام محمد أحمد المهدي، وقد شيد المبنى عام 1887م على يد المعماري الإيطالي بيترو كما شيد الجزء الملحق به والمكون من طابقين عام 1891م وقد تحول المنزل إلى متحف تاريخي عام 1928م وهو يحتوي على العديد من المقتنيات النادرة لتلك الحقبة كما يشتمل على مقتنيات تعود إلى ما قبل الدولة المهدية.

متحف القصر الجمهوري:
افتتح رسميا عام 1999م ويستقبل زواره في أيام الجمعة والأحد والأربعاء من كل أسبوع، ويهتم المتحف بتوثيق وحفظ المقتنيات الرئاسية والنشاط الرئاسي إبان الحقب المختلفة من تاريخ السودان الحديث، ويضم العديد من المقتنيات التاريخية والرئاسية كما يضم معرضا خارجيا كجناح للسيارات الرئاسية القديمة وتوجد به مكتبة عامة.

كما يوجد العديد من المتاحف الخاصة التي يملكها أفراد، إلى جانب المتاحف الأخرى في المدن الولائية والمتحف الحربي الذي يمارس نشاطه من خلال المشاركة في المعارض العامة والخاصة بالداخل والخارج.

المصدر : غير معروف