قفزت واحة سيوة إلى لائحة المزارات السياحية المصرية المهمة في العشرين عاما الأخيرة، رغم أنها من أقدم المواقع وأعتقها. وحولها نسج الكثير من القصص والأساطير والتكهنات التي يحاول البعض إثباتها ويحاول آخرون نفيها. موقعها النائي في صحراء مصر الغربية وعادات أهلها وتقاليدهم المختلفة عن بقية سكان مصر ولغتهم الخاصة بهم جميعها عوامل زادت من انجذاب السياح إليها، ما شجع السلطات المصرية على اتخاذ خطوات تسهل زيارة تلك البقعة في الأرض الحمراء.

ولقب الأرض الحمراء هذا ظهر في الحضارة المصرية القديمة، إذ أطلق لقب الحضارة السوداء على أرض وادي النيل ذات الطمي الأسود والمحاطة بالأرض الحمراء الصحراوية.

وواحة سيوة هي الأبعد بين الواحات الأخرى، البحرية والفرافرة والداخلة والخارجة، وظلت بسكانها شبه منفصلة عن مصر إلى أواخر القرن التاسع عشر. والواحة تقدم كل ما يداعب مخيلة السائح من أشجار النخيل المتعانقة حول بحيرات الماء العذبة والمالحة وكثيبات رملية عملاقة وأطلال المدن الطينية المتبقية التي تشهد على شهرة سيوة وعلو شأنها في العصور الإغريقية الرومانية، حتى إن البعض يؤمن بوجود قبر الإسكندر الأكبر فيها.

التوقيت الأفضل لزيارة سيوة هو الربيع أو في الخريف، حين يقيم أهل سيوة احتفالاتهم وتكون درجة حرارة الجو معتدلة، وتجذب مدينة سيوة أعدادا كبيرة من السياح الراغبين في التعرف على ثقافة المجتمع وتقاليده.

ومنذ اكتشاف سيوة كوجهة سياحية زاد عدد المطاعم والمقاهي فيها، كما تحوي سيوة حاليا كل الخدمات التي يحتاجها الزوار من صيدليات ومستشفى ومكتب بريد وهواتف وغيرها، كما تحسنت نوعية الفنادق، كما يسمح للسياح بالإقامة في خيام بعد الحصول على موافقة من شرطة السياحة.

واسم سيوة في اللغة الفرعونية شالي ويوجد بها عدة معالم أثرية يرجع تاريخها إلى العصر الفرعوني والروماني ومناخها قاري شديد البرودة شتاء وشديد الحرارة صيفا ومعتدل في الربيع والخريف، ومن أهم معالمها السياحية والأثرية معبد آمون شرق مدينة سيوة وجبل الموتى الذي يضم مقابر فرعونية ترجع إلى الأسرة 26، كذلك القاعدة التي توج فيها الأسكندر الأكبر وتمتاز الواحة برمالها البيضاء التي تصلح لعمل حمامات رملية لمرضى الروماتيزم، أما أهم العيون والآبار في سيوه فهي حمام كليوباترا وعين العرايس وفنطاس وملول والحموات.

المصدر : غير معروف