بدأت الأربعاء أعمال المنتدى السنوي الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس السويسري بمشاركة 2250 من أبرز الشخصيات الاقتصادية والسياسية في العالم.

ويتعرض المنتدى إلى انتقادات تتهمه بتكريس ما يُعرف بسوء توزيع الثروة بين الأغنياء والفقراء في العالم. ويرد منظمو المنتدى بقولهم إن دوره يختلف عن دور المؤسسات المالية الدولية مثل البنك وصندوق النقد الدوليين.

ويبحث المشاركون في المؤتمر على مدى أربعة أيام قضايا النمو الاقتصادي العالمي, وتقلبات أسعار الصرف العالمية, وتداعيات صعود أسعار النفط, والتأثيرات الاقتصادية للاضطربات السياسية في العالم خاصة في منطقة الشرق الأوسط. كما يبحث المؤتمر أيضا مقترحات فرنسية لتضييق الهوة بين أغنياء العالم وفقرائه ومكافحة الإيدز. ويشارك في أعمال المنتدى رؤساء المؤسسات المالية الدولية مثل صندوق النقد والبنك الدوليين والمفوضية الأوروبية ومنظمة التجارة العالمية.

واختار المنظمون عنوان "تحمل المسؤولية لاتخاذ قرارات صعبة" ليكون شعارا للمنتدى هذا العام الذي ينظم حوالي 220 جلسة يوميا تستمر طوال اليوم وحتى منتصف الليل.

كما يجتمع رؤساء دول وحكومات ورجال أعمال بعيدا عن الكاميرات على هامش هذه الجلسات.

وللمرة الأولى يشارك الرئيس الفرنسي جاك شيراك في منتدى دافوس. وفي كلمة ألقاها عبر الفيديو قال شيراك "أقترح اليوم المضي قدما بفرض ضريبة بصفة اختبارية لتمويل مكافحة الإيدز". كما قدم مقترحات بشأن تمويل التنمية المستدامة.

ويؤيد شيراك فكرة فرض ضريبة دولية لتعزيز النمو في الدول النامية بحيث تستهدف تلك الضرائب انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون والتحويلات المالية والشحن وتذاكر الطائرات وعمليات الشراء باستخدام بطاقات الائتمان.

والهدف من هذه الضريبة هو جمع 50 مليار دولار كل عام لخفض نسبة الفقر في العالم إلى النصف بحلول عام 2015 تمشيا مع أهداف خطة الألفية للتنمية التي وضعتها الأمم المتحدة.

ومن المتوقع أن تجد الفكرة معارضة من الولايات المتحدة والدول الغنية الأخرى ومن أسواق المال وشركات الطيران لكنها ستجد القبول من المناهضين للعولمة ومن المنظمات الخاصة بمكافحة الإيدز.

وتقول الأمم المتحدة إن عدد الذين يتلقون علاجات لمرض الإيدز ارتفع في العالم إلى 700 ألف من 440 ألف قبل ستة أشهر. لكن هذا الرقم يمثل فقط 12% من مجموع 5.8 ملايين مصاب في دول العالم من المتوقع أن يموتوا خلال عامين إذا لم يتم علاجهم.



المصدر : الجزيرة + وكالات