قفزت صادرات إسرائيل إلى النرويج لأعلى مستوياتها منذ عدة سنوات، وفي المقابل وصلت وارداتها من البضائع النرويجية إلى أدنى مستوياتها.
 
فقد استوردت النرويج من إسرائيل عام 2004 مواد غذائية وأجهزة إلكترونية تقدر بنحو نصف مليار كرون (الدولار يعادل 6.5 كرون نرويجي).
 
واعتبر اقتصاديون نرويجيون أن هذه أول سابقة من نوعها يكون فيها الاستيراد النرويجي من إسرائيل أعلى من التصدير إليها.
 
وذكر مكتب الإحصاء المركزي النرويجي في آخر إحصائية له أن مبيعات النرويج لإسرائيل وصلت لأعلى مستوياتها عام 2001 حيث تجاوزت قيمة التصدير 627 مليون كرون (99.8 مليون دولار) لتتراجع تدريجيا في عامي 2002 و2003 وتصل إلى 428 مليون كرون (68.1 مليون دولار).
 
وعلى النقيض من ذلك ارتفعت صادرات إسرائيل للنرويج منذ عامي 2003 و2004 لتصل في عام 2003 إلى 407 ملايين كرون (64.8 مليون دولار)، ثم انتعشت أكثر في عام 2004 بواقع 495 مليونا (78.8 مليون دولار).
 
ردود أفعال غاضبة
وأثارت هذه الإحصائية ردود فعل غاضبة لدى أوساط مختلفة من المجتمع النرويجي، ورصدت الجزيرة نت بعض ردود الأفعال لاسيما التي تطالب الحكومة بمقاطعة البضائع الإسرائيلية كوسيلة للضغط عليها للانصياع للقرارات الدولية ومجلس الأمن.
 
فمن جانبه اعتبر أوفه ساليست -رئيس قسم الحسابات في شركة كبرى- أن المعطيات الحالية إخفاقة جديدة تضاف إلى إخفاقات الحكومة النرويجية في تعاملها مع قضية الشرق الأوسط.
 
وقال ساليست إنه على المستوى الشخصي بدأ مقاطعة كافة البضائع الإسرائيلية منذ عام 1986، وإنه منذ ذلك الوقت يحرص على معرفة البلد المنتج لأي سلعة قبل الشراء.
 
كما أكد توشتانغ آرنا -مسؤول بأحد مراكز الرعاية الخاصة- أن مقاطعة إسرائيل ضرورية من عدة منطلقات، أهمها ظلمها للشعب الفلسطيني وليس آخرها تجاهلها للقرارات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة.
 
ومن الطبيعي أن تنسجم تعليقات المنظمات المناوئة لإسرائيل والمؤسسات التي رفعت شعار ضرورة المقاطعة لرفع الظلم مع التعليقات السابقة، لاسيما وأنها طالبت منذ سنوات بضرورة كشف ماركة البلد المنتج لأي سلعة، وعدم خداع الناس بوضع ماركة أخرى للإيحاء بأن البلد المنتج أوروبي أو غيره. كما طالبت مراراً المجتمع النرويجي بضرورة المقاطعة.
 
بينما قال لاجئ كردي إنه لا مشكلة أن تتعامل النرويج مع إسرائيل، ولكن المشكلة أن تتبنى الدول العربية المعنية بالصراع إسرائيل وتفتح لها مكاتب تجارية هدفها فقط التصدير لتلك الدول المستهلكة.
 
يشار إلى أن البضائع التجارية التي استوردتها النرويج من إسرائيل تتركز حول الآلات والأجهزة الكهربائية وبعض المواد الغذائية مثل الخضار والفواكه، إضافة إلى أجهزة تقنية وأجهزة هاتفية وأدوات مكتبية وأجهزة كمبيوتر.
 
أما أهم الصادرات النرويجية لإسرائيل فهي الأغذية البحرية مثل أنواع تشتهر بها النرويج من السمك بأحجامه الكبيرة والصغيرة، إضافة إلى الأوراق والأجهزة الكهربائية.
_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : غير معروف