أقر مجلس النواب المغربي الخميس اتفاقية التبادل الحر بين المغرب والولايات المتحدة التي توصل إليها البلدان العام الماضي بعد 13 شهرا من المفاوضات.
 
وأيد الاتفاق 55 نائبا وامتنع عن التصويت 23 وعارضه نائب واحد. وتنتظر الاتفاقية موافقة مجلس المستشارين (الشيوخ) قبل أن تصبح سارية المفعول بعد عامين من المفاوضات بين البلدين.
 
ويغطي الاتفاق قطاعات واسعة من المنتجات الصناعية والزراعية والخدمات ويتضمن التزامات في مجال العمالة والبيئة والاتصالات.
 
وقال لحسن الداودي النائب عن حزب العدالة والتنمية المعارض إنه على الرغم من موافقة أعضاء الحزب من حيث المبدأ فإن هناك تحفظات كثيرة من العواقب الوخيمة التي يمكن أن تكون للاتفاقية على اقتصاد المغرب.
 
وأضاف أنه من "الصعب سياسيا أن نقول نعم لسياسة بوش خاصة في العراق والشرق الأوسط."
 
ومن جهته أكد الوزير المنتدب في الشؤون الخارجية والتعاون الطيب الفاسي الفهري قبل التصويت في مجلس النواب أن الاتفاق يشمل كافة الضمانات لحماية المنتجات الصناعية المغربية من المنافسة الأميركية.
 
وأضاف الفهري مطمئنا النواب أن الاتفاق يجسد الإرادة المشتركة لتنمية التعاون الاقتصادي والتجاري وجلب الاستثمارات الأميركية إلى المغرب، إضافة إلى أنه يغطي جميع أراضي المغرب بما فيها الأراضي الصحراوية الجنوبية المتنازع عليها.
 
ولقيت اتفاقية التبادل الحر بين المغرب والولايات المتحدة معارضة قوية من هيئات المجتمع المدني المغربي التي رأت فيها هيمنة على اقتصاد المغرب من طرف واشنطن بحكم التفاوت الهائل بين الاقتصادين وكذلك طمسا للهوية والثقافة المغربية.
 
وتأسس ائتلاف مناهض لاتفاق التبادل الحر مع الولايات المتحدة مكون من حقوقيين ومثقفين وفنانين وصيادلة. ونظم الائتلاف عددا من المظاهرات والأنشطة ضد الاتفاق.
 
وترى الحكومة المغربية في هذا الاتفاق فرصة لإثراء التعاون الاقتصادي والتجاري وجلب الاستثمارات الأميركية إلى المغرب. كما تقول الحكومة إن الاتفاق يؤكد أهمية التنوع الثقافي للمغرب وحمايته. 


ويعد المغرب الشريك التجاري الـ73 للولايات المتحدة.

المصدر : وكالات