تخصيص جائزة سنوية لأسوأ الشركات الدولية
آخر تحديث: 2005/1/12 الساعة 22:31 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/1/12 الساعة 22:31 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/2 هـ

تخصيص جائزة سنوية لأسوأ الشركات الدولية

بوستر وزعته منظمة عين على دافوس يحمل أسماء الشركات التي حصلت على جائزة أكثر الشركات الجديرة بعدم المصداقية (الجزيرة نت)


تامر أبو العينين – سويسرا

في سابقة هي الأولى من نوعها قررت منظمة "عين الرأي العام على دافوس" المناهضة للعولمة تخصيص جائزة سنوية لأسوأ الشركات الدولية، التي لا تتبع المعايير المتعارف عليها سواء في جودة الإنتاج أو الحفاظ على البيئة وحقوق الإنسان، على أن يكون تقديم الجوائز أثناء فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي الذي ستنعقد في منتجع دافوس السويسري في الفترة ما بين 26 و 30 يناير/كانون الثاني الجاري.

وأعلن ماتياس هيرفيلد منسق العمليات في المنظمة وممثل جمعية "إعلان برن" المناهضة للعولمة فيها، أنه قد وقع الاختيار على 20 شركة سويسرية ودولية، لا تلتزم بالحد الأدنى من واجباتها في مجالات مثل حقوق العمال، ومكافحة التهرب من الضرائب، ومراقبة جودة الإنتاج، كي تحصل على لقب "مؤسسة لا تتحمل المسؤولية"، وذلك في مؤتمر صحفي شهدته العاصمة السويسرية برن صباح الثلاثاء.

ومن غير المعروف إذا كانت الشركات المعنية ستشارك في هذا الحفل، الذي سيقدمه الممثل الكوميدي السويسري باتريك فراي، المعروف بنقده اللاذع للعولمة.

ووقع الاختيار على شركة "نستله" السويسرية للمنتجات الغذائية، و"داو" الأميركية للمنتجات الكيمياوية و"بكتل" الأميريكية لأشغال البنية التحتية، كأسوأ شركات تلاعبت بحقوق الإنسان والعمال في جميع الدول التي عملت فيها.

ورأت المنظمة أن مؤسسة "نستله" لا تلتزم بالمعايير الدولية التي وضعتها منظمة الصحة العالمية لتصنيع الحليب المجفف المخصص للأطفال. كما صنفت المنظمة مؤسسة "وال مارت" الأميركية لتجارة السلع الغذائية كأسوأ شركة تنتهك قوانين العمل.

كما حصلت شركة "تشيبو" الألمانية لصناعة القهوة على نفس الجائزة، حيث أكدت المنظمة أن العاملات في معامل الشركة في بنغلاديش يتقاضين 19 يورو في الشهر الواحد ويعملن 90 ساعة أسبوعيا دون يوم عطلة، كما تمنع الشركة العاملين فيها من تشكيل نقابات تدافع عن حقوقهم ولا توفر لهم الخدمات الأساسية أثناء العمل.

المتحدثان الرئيسيان في مؤتمر عين على دافوس ماتياس هيرفيلد وسونيا ريبي
(الجزيرة نت)

ملاحقة قانونية
وقال ماتياس هيرفيلد للجزيرة.نت، إن منظمة "عين الرأي العام على دافوس" لا تخشى أية ملاحقة قانونية من الشركات التي أعلنت أسماءها في المؤتمر الصحفي، إذ إن المنظمة جمعت ما يكفي من الأدلة والوقائع التي تثبت صحة ادعاءاتها دون أدنى شك، مشيرا إلى أن منظمة "إعلان برن" المناهضة للعولمة كانت قد تعرضت في السابق لمواجهة قضائية مع مؤسسة "نستله"، إلا أن القضاء أثبت صحة التهم الموجهة إلى المؤسسة السويسرية الدولية وإن كان قد ألقى باللوم على المنظمة المناهضة للعولمة لاستخدامها أسلوبا حادا في الهجوم على المؤسسة السويسرية.

وكانت منظمة "عين الرأي العام على دافوس"، قد أسست في عام 2000 وتضم تحالفا من عدد كبير من المنظمات غير الحكومية المناهضة للعولمة.

وقال هيرفيلد إن الهدف منها هو ممارسة الضغوط على المنتدى الاقتصادي العالمي، وتوصيل سلبيات العولمة إلى الشركات الدولية الكبرى، إلى جانب أن توعية المنظمة للرأي العام تنعكس على مقاطعة المستهلكين للشركات المشهورة بارتكاب المخالفات الكبرى، مما ينعكس بشكل أو بآخر على سلوكها العام.

ويرى المسؤولون في منظمة "عين الرأي العام على دافوس" أن تزايد عدد الأعضاء بنسبة 25% سنويا دليل على أن صوتها يصل بالتدريج إلى الرأي العام وأنه مقتنع بما تقوم به، ولكنه في الوقت نفسه يفرض عليها توخي الدقة والحذر في جميع بياناتها وملفاتها.

يشار إلى أن السلطات الفدرالية في برن رفضت التصريح بمظاهرة احتجاجا على المنتدى الاقتصادي العالمي، اعتزمت جمعيات مناهضة للعولمة القيام بها أثناء أعمال المنتدى الذي سيتواصل من 26 إلى 30 يناير/كانون الثاني الجاري، وقالت الشرطة السويسرية في العاصمة السويسرية إنها لن تسمح بالتظاهر إلا في أماكن محددة بعيدة عن وسط المدينة، بينما قالت اللجنة المنظمة إنها تريد أن تطوف في شوارع المدينة القديمة وتختتم المظاهرة أمام البرلمان.

وكانت حوادث الشغب وأعمال العنف التي اندلعت في العام الماضي في العاصمة برن، هي السبب وراء قرار الشرطة بمنع المسيرات في المدينة القديمة وتخصيص ساحة كبيرة خارجها لمظاهرات الاحتجاج.

وبين رفض الجمعيات التي ستنظم تلك الظاهرة على هذا الاقتراح، وتمسك الشرطة بموقفها يبدو أن مواجهات دامية ستندلع هذه السنة مثلما حدث في العام الماضي.
ـــــــــــــ
الجزيرة
نت

المصدر : غير معروف