قال تقرير أممي إن الصين والهند وأوروبا الشرقية سوف تستأثر بالعدد الأكبر من العاملين في صناعة السيارات خلال العشرة أعوام القادمة حيث تنقل شركات السيارات مراكز تصنيع أجزاء العربات من الدول الصناعية إلى هذه الدول.

وقالت منظمة العمل الدولية في تقرير لها إن الولايات المتحدة وأوروبا الغربية أصبحت أماكن لتجميع السيارات التي يتم تصنيع أجزائها في دول أخرى حيث تكلفة الأيدي العاملة أقل بكثير من الدول الغربية.

وأشار التقرير إلى أن عدد الوظائف في صناعة السيارات في مناطق الصناعة الرئيسية في العالم سوف يتوقف عند مستوى معين لكنه سوف يزيد في دول أخرى مثل الصين بمقدار 156% عام 2015.

وبحسب تقرير المنظمة فإن مقدرة شركات صناعة السيارات في الدول الصناعية على تقليل نفقاتها من خلال إيجاد مصانع لها في الخارج، إضافة إلى الضغوط الدائمة التي تواجهها من أجل تخفيض النفقات، يعني بالتأكيد أن عدد العاملين في هذه الصناعة في الدول النامية سوف يزيد.

وأصبحت شركات صناعة السيارات تضع تكاليف الأجزاء المصنعة في الصين كسعر قياس تقارن به الأسعار في الأماكن الأخرى من العالم.

يشار إلى أن العامل في صناعة السيارات في الصين يتقاضى ما بين 60 سنتا و1.30 دولارا على الساعة، في المقابل فإن تكلفة الساعة في الولايات المتحدة تبلغ 25 ضعفا وفي ألماينا 30 ضعفا.

وقال التقرير إن سوق العمل في صناعة السيارات في أميركا الشمالية انخفض بمقدار 140 ألفا أو 2.6% ما بين عامي 2000 و2003 تحمل 70% من هذا الانخفاض العمال الذين يعملون في صناعة أجزاء السيارات. وبالمقابل فقد ذهبت معظم هذه الوظائف إلى الصين والهند.

الجدير بالذكر أن الشركات الأميركية كانت تتجه إلى المكسيك لإقامة مصانع هناك سعيا وراء التكلفة الرخيصة.

أما شركات صناعة السيارات الألمانية فقد استطاعت خلق 271 ألف فرصة عمل في الخارج بين عامي 1991 و2001 بالمقارنة مع خلق 71.800 فرصة عمل داخل البلاد.

وقد توقف نمو سوق العمل في صناعة السيارات داخل ألمانيا منذ عام 2001 وسوف يزداد الاتجاه إلى تحول الصناعة إلى خارج ألمانيا, وبخاصة إلى إقامة مصانع في أوروبا الشرقية.

وقال تقرير الأمم المتحدة أيضا إن إيرادات أميركا الشمالية من صناعة أجزاء السيارات سينخفض بنسبة 11% عام 2010 بينما تنخفض إيرادات أوروبا الغربية بنسبة 20%. أما نصيب آسيا من هذه الصناعة فسيرتفع بنسبة 165% بينما يرتفع نصيب أوروبا الوسطى بنسبة 31%.


المصدر : أسوشيتد برس