كشفت لجنة مستقلة للتحقيق في برنامج النفط مقابل الغذاء ثغرات بالتدقيق الداخلي بالأمم المتحدة في البرنامج الخاص بالعراق، وفشله في معرفة تلاعب مالي بمليارات الدولارات.

وأفرج رئيس اللجنة الرئيس السابق للاحتياطي الفيدرالي الأميركي بول فولكر الأحد عن أكثر من 50 تقريرا داخليا الأحد، في إطار تحقيق مستقل بشأن تعاملات بلغت 64 مليار دولار.

وكانت لجان بالكونغرس الأميركي طلبت هذه التقارير من المنظمة الدولية في وقت سابق.

وأفادت لجنة فولكر بورقة حول عمليات مراجعة الحسابات أنه رغم عدم فحص التدقيق الداخلي الأممي تعاقدات النفط والاحتياجات الإنسانية خلال فترة العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء، فإنها استخدامها المحتمل من قبل النظام العراقي السابق لجمع مليارات الدولارات شكل مصدر قلق كبير.

"
نشر تقارير تظهر تقصير الأمم المتحدة في متابعة برنامج النفط مقابل الغذاء وتحايل شركات على العقود

"
ورأت اللجنة في ورقة نشرها موقعها على الإنترنت أن فحص الملاءمة السعرية لتعاقدات المواد الغذائية والإنسانية لو تم لكان من شأنه الكشف عن مخالفات، والتقليل من خطط الحكومة العراقية قبض عمولات سرية أسفرت عن خسارة عائدات وانتهاكات للعقوبات.

وكان البرنامج الأممي طبق اعتبارا من ديسمبر/كانون الأول عام 1996 للسماح للعراق ببيع النفط لشراء سلع للاستخدام المدني، بهدف تخفيف آثار العقوبات الاقتصادية التي فرضت على بغداد بعد احتلال الكويت.

وحصلت اللجنة على التقارير المفرج عنها من مكتب الأمم المتحدة لخدمات الرقابة الداخلية الذي لم يكشف أنشطة مخالفة أو فسادا يخص الموظفين الأمميين.

وذكر السيناتور الجمهوري نورم كوليمان أن المراجعة الأولية للحسابات أكدت مخاوفه بشأن تزوير وسوء إدارة مع انعدام الرقابة الملائمة.

واتهم خبير الأسلحة الأميركي تشارلز ديلفور الذي قدم دراسة مفصلة لـ CIA صدام حسين بقبض 1.5 مليار دولار عبر عمولات سرية و229 ألف دولار عن طريق قيم إضافية على أسعار النفط.

وأشار ديلفور إلى تجمع مبلغ 10.9 مليارات دولار من بيع النفط بشكل غير قانوني وبعلم أعضاء مجلس الأمن الدولي وواشنطن من ضمنهم.

وورد بالتقارير المفرج عنها اتهام شركة سايبولت بإدراج أسماء وهمية لعاملين إضافيين وتزوير أرقام الإسكان والانتقالات.

كما تضمنت حصول شركة لويدز على مبالغ إضافية لتقاضي بدل عمل مفتشين لم يكونوا بمواقعهم. كما خالفت شركة كوتنكا التي حلت محل لويدز عقدها لأنها احتفظت بعدد عاملين أقل مما يتطلبه العقد.

ويصدر فولكر تقريره الأولي بشأن التحقيق نهاية يناير/ كانون الثاني الجاري بينما سينهي التحقيق في يونيو/ حزيران المقبل.

المصدر : وكالات