الرئيس السوداني بين نظيريه الأوغندي (يمين) والكيني أثناء توقيع الاتفاق (الجزيرة)
توقع خبراء أن يشجع اتفاق السلام الذي ينهي أكثر من عقدين من الحرب في جنوب السودان على تطوير صناعة النفط, وسيحل الازدهار الاقتصادي في الدول المجاورة بفضل تزايد التجارة ونقل البترول.
 
يأتي ذلك بعدما تمكن قطاع النفط من تحقيق نمو ملفت خلال السنوات القليلة الماضية. ويمتلك السودان احتياطيا يقدر بملياري برميل من النفط, طبقا للخبراء.
 
وقال الخبراء إن المنطقة الجنوبية التي ليس لديها أي منفذ بحري تتردد من الناحية السياسية في استخدام ميناء بور سودان الشمالي على البحر الأحمر، وبالتالي فإنها ستبحث عن منفذ بحري في الدول المجاورة لتتمكن من بيع نفطها في الأسواق الدولية.
 
وتوقع الاقتصادي الكيني روبرت شو أن يهرع العديد من التجار إلى جنوب السودان للاستثمار هناك نظرا لأن المنطقة غير مستغلة وفيها سوق كبير.
واعتبر أن جنوب السودان يعد فرصة رائعة بالنسبة للتجار لأن الاقتصاد سيبدأ من الصفر بعد 21 عاما من الحرب مشيرا إلى أنه تتوفر في هذه المنطقة العديد من فرص التجارة للمنطقة بأكملها.
 
وقال صموئيل نيانديمو خبير التنمية الاقتصادية في جامعة نيروبي إن كينيا المجاورة للسودان ستكون المستفيد الأكبر، لأن الجارة الأخرى أوغندا تشهد قتالا مما سيدفع العديد من المستثمرين الأجانب لتمرير البضائع عبر كينيا.
 
وأكد أنه نظرا لأن السودان عضو في السوق المشتركة لدول شرق ووسط أفريقيا, فإن كينيا ستقوم بتصدير معظم بضائعها إلى جنوب السودان.
وكان الرئيس الكيني مواي كيباكي قد قال في كلمة بمناسبة رأس السنة الميلادية
إن بلاده ستبني الطرق وخطوط السكك الحديدية في جنوب السودان.
 
وكانت كينيا والحركة الشعبية لتحرير السودان, التي وقعت اتفاق السلام مع الحكومة السودانية, قد اتفقتا على بناء أول سكة حديدية بطول 1182 كلم تصل بين جوبا في الجنوب وميناء مومباسا الكيني على أن يبدأ العمل في يوليو/ تموز المقبل بتكلفة مبدئية تصل إلى 3.2 مليارات يورو. 





المصدر : الفرنسية