آسيا تتجه إلى غاز الشرق الأوسط
آخر تحديث: 2005/1/11 الساعة 19:26 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/1/11 الساعة 19:26 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/1 هـ

آسيا تتجه إلى غاز الشرق الأوسط

محمد طارق

تتجه آسيا إلى الشرق الأوسط لمواجهة الطلب المتزايد فيها على الطاقة ليس فقط في مجال النفط بل أيضا في مجال الغاز.

وتستورد الدول الآسيوية المستهلكة الرئيسية للطاقة وهي الصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند أكثر من ثلثي احتياجاتها من النفط من منطقة الشرق الأوسط .

وزاد استهلاك آسيا من النفط بنحو 4.5% العام الماضي ليصل إلى 23.6 مليون برميل يوميا وقفا لأحدث تقديرات وكالة الطاقة الدولية. لكن واردات آسيا من الشرق الأوسط لا تقتصر على النفط, فقد وجدت في المنطقة مصدرا رئيسيا آخر للطاقة وهو الغاز.

وبحسب تقديرات خبراء بمؤتمر قمة مستوردي الغاز الذي عقد في بومبي في فبراير/شباط من العام الماضي فإن الطلب على الغاز في آسيا سوف يزداد إلى نسبة 18% من إجمالي الطلب العالمي عام 2030، بالمقارنة مع 12% فقط عام 2000. كما أن صناعة الغاز في العالم سوف تحتاج إلى استثمارات تبلغ 3.1 ترليونات دولار في الفترة ذاتها منها 489 مليار دولار في آسيا. وسيستخدم 50% من الغاز المستهلك في إنتاج الكهرباء.

وتحتفظ روسيا بالمركز الأول بالنسبة لاحتياطي الغاز في العالم أو 38%, بينما تحتفظ دول الشرق الأوسط بحوالي 35%. أما إيران فلديها احتياطي من الغاز يبلغ 26.6 ترليون متر مكعب مما يضعها في المركز الثاني بعد روسيا.

وفي المؤتمر الذي عقد في نيودلهي الجمعة الماضية بين الدول الأربع الكبرى المستهلكة للطاقة في آسيا والدول المنتجة للبترول في الشرق الأوسط وقعت الهند وإيران على ااتفاقية تزود بمقتضاها طهران الهند بـ 7.5 ملايين طن سنويا من الغاز المسال لمدة 25 سنة ابتداء من عالم 2009.

"
سوف يزداد الطلب على الغاز في آسيا إلى نسبة 18% من إجمالي الطلب العالمي عام 2030 بالمقارنة مع 12% فقط عام 2000، كما أن صناعة الغاز في العالم سوف تحتاج إلى استثمارات تبلغ 3.1 ترليونات  دولار في الفترة ذاتها
"
وتنتج الهند يوميا 74 مليون متر مكعب من الغاز لكن ذلك لا يكفي استهلاكها اليومي الذي يصل إلى 120 مليون متر مكعب يوميا، ومن المتوقع أن يصل استهلااك الهند إلى 188 مليون متر مكعب يوميا العام القادم وإلى 284 مليون متر مكعب عام 2010.

كما أعلن الجانبان عزمهما على عقد مباحثات حول إقامة خط لنقل الغاز إلى الهند مرورا بباكستان يتكلف إنشاؤه 4.2 مليارات دولار.

وكانت الهند قد وقعت مع قطر اتفاقية لتزويدها أيضا بـ 7.5 ملايين طن سنويا من الغاز المسال. وتملك قطر ثالث أكبر احتياطي للغاز في العالم بعد روسيا وإيران. وتبلغ احتياطياتها منه حوالي 900 ترليون قدم مكعب.

وتتنافس الصين مع الهند في تأمين احتياجاتها من الشرق الأوسط. وقد وقعت الصين أيضا مع إيران اتفاقا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي لتزويدها بـ 10 ملايين طن من الغاز سنويا لمدة 25 عاما. وقد تصل هذه الكمية إلى 15 أو 20 مليون طن سنويا لكن بدء تنفيذ الاتفاقية قد يستغرق خمسة أعوام بعد اكتمال التجهيزات الخاصة بذلك من الطرفين.

وقال مسؤولون إيرانيون الشهر الجاري إن مباحثات تجرى حاليا مع شركة الغاز الكورية كوغاز لتصدير 1.5 إلى 2 مليون طن سنويا إلى كوريا الجنوبية التي ترتبط أيضا مع قطر باتفاقات لاستيراد الغاز المسال.

أما اليابان التي تستهلك أكثر من 80 مليار متر مكعب سنويا من الغاز فقد اتجهت أيضا إلى الشرق الأوسط وخاصة إلى الإمارات العربية المتحدة وقطر. وكانت أول شحنات من مشروع قطر الأول "قطر غاز" ذهبت إلى اليابان.

وتأمل قطر في أن تصل صادراتها من الغاز حتى عام 2010 إلى 77 مليون طن سنويا من حوالي 20 مليون طن سنويا العام الماضي في ظل تزايد الطلب على الغاز.

ـــــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : غير معروف