واصل سعر صرف الدولار الأميركي انخفاضه بشكل مفاجئ أمام الجنيه المصري مما أدى إلى اختفاء العملة الخضراء من السوق السوداء، في حين مازال الخبراء مختلفين بشأن أسباب هذا التراجع.

فقد وصل سعر صرف العملة الأميركية بنهاية تعاملات الأسبوع إلى 5.93 جنيهات مقابل 6.3 قبل أسبوعين.

وبينما توقع بعض المحللين استمرار هذا التراجع حتى يصل سعر صرف الدولار إلى 5.5 جنيهات, إلا أن آخرين يرون أن ارتفاع سعر العملة المحلية "مصطنع ووهمي" وأن العملة الأميركية ستعود إلى الصعود من جديد.

وتعد هذه المرة الأولى التي ينخفض فيها سعر الدولار أمام العملة المصرية بالتزامن مع انخفاضه بالسوق الدولية خاصة أمام اليورو والين. وكانت العملة الأميركية تحافظ على ثباتها بمصر بصرف النظر عن تراجعها عالميا.

وذكر بيان للبنك المركزي الخميس أن العملات الأخرى تراجعت أمام الجنيه بقيم متفاوتة، حيث سجل  اليورو 7.82 جنيهات للشراء و7.91 للبيع.

ويختلف الخبراء المصريون في تفسير هذا التغيير المفاجئ، فيفضل البعض الأسباب التقنية بينما يعتقد آخرون أن السبب هو السياسات الليبرالية التي تبناها البنك المركزي مؤخرا.

ويقول بعض المحللين إن إدخال البنك المركزي الشهر الماضي لنظام الإنترابنك في تعاملاته مع البنوك العاملة بمصر، أدى إلى سيولة وشفافية بالعرض والطلب على الدولار مما سهل تدخل البنك المركزي.

فمنذ إدخال نظام الإنترابنك يتحدد سعر الدولار بناء على العرض والطلب بين البنوك وليس بناء على سعر يتم تحديده إداريا، وهو ما كان يتيح وجود سوق سوداء.

ويسعى البنك المركزي منذ أشهر عدة إلى تنظيم شركات الصرافة من خلال التشجيع على دمج الشركات الصغيرة.

إضافة إلى ذلك, فان قيام وزارة المالية مؤخرا بإلغاء قرار سابق –تنفيذا لحكم قضائي- كان يفرض على المصدرين إيداع 75% من عائداتهم بالعملة الأجنبية في البنوك أعاد الثقة إلى المصدرين.

ولم يعد هؤلاء يخشون نقصا بالعملة الأجنبية ولذلك أعادوا إيداعاتهم من الخارج وحولوها إلى الجنيه المصري لتجنب آثار انخفاض سعر صرف الدولار وللاستفادة من سعر الفائدة على الجنيه. وبلغت معدلات فائدة أذونات الخزانة التي أصدرتها الدولة مؤخرا 12%. 

المصدر : وكالات