ويعد استقطاب السياح العرب واحدا من الأهداف التي تتركز حولها الخطة السياحية في المغرب، وتم وضع إستراتيجية عربية لتنشيط السياحة البينية العربية لزيادة أعداد السياح العرب فقد وصل حوالي 169 ألف سائح من الخليج عام 2000 منهم 50% من السعودية بما يعادل 30 ألف سائح ومن مصر 12 ألف سائح ومن الأردن وغيرها من الدول العربية.

ورغم هذا لا تتجاوز نسبة السياح العرب للمغرب 6% ويقدر عددهم بنحو 100 ألف سائح، وهو رقم لا يتماشى مع طموحات المغرب، خاصة بالنسبة للقادمين من الخليج، ما دعا لتكثيف الجهود وتنشيط الترويج للمغرب عبر المشاركة في المعارض السياحية المتخصصة التي تعقد في دول مجلس التعاون، خاصة معرض سوق السفر العربي (الملتقى) وتوجيه دعوات للصحفيين لزيارة المغرب التي تولي أهمية كبرى للسائح العربي والخليجي خاصة، فهو الأطول مكثا والأكثر إنفاقا، فهو يأتي في المرتبة الثانية عالميا بعد السائح الياباني في الإنفاق.

ومما لا شك فيه أن السياحة العربية البينية هي البديل والحل لتعويض المغرب عما لحق به من آثار 11 سبتمبر/ أيلول 2001، وتسعى فعاليات القطاع السياحي في المغرب لتركيز اهتمام المستثمرين العرب على بناء الشقق السياحية وإقامات لاستقبال الأسر العربية التي تريد قضاء فترات سياحية في المغرب، والمناخ الاستثماري الذي يوفره المغرب للستثمرين العرب من إعطاء أراض للمستثمرين بنصف السعر من قبل الدولة، إضافة للإعفاءات الجمركية من الضرائب، فضلا عن المكانة البارزة للعلاقات الأخوية والروابط المتينة التي تجمع المغرب بأشقائه العرب والإرث الديني واللغوي الثقافي والاجتماعي المشترك.

وهناك تصورات مستقبلية لدى الفاعلين في هذا القطاع مع تعزيز مندوبيات المكتب الوطني المغربي للسياحة.

 

المصدر : غير معروف