مقهى مقبل للبورصة الكويتية يقدم خدمات التعامل بسوق الكويت للأوراق المالية (أرشيف)
الجزيرة نت-الكويت
طبقت الكويت خدمة جديدة للتداول في البورصة من خارج المبني الرئيسي وذلك عبر مقهى للتداول "سكند كب كافيه" تمت إقامته في مبني مقابل للمقر الرئيسي.

وأطلقت بذلك خدمة هي الأولى من نوعها للمتداولين في سوق الكويت للأوراق النقدية، و يقدم المقهى الجديد خدمات فعلية عدة متصلة بشكل مباشر بشريط التداول في البورصة الرئيسية.

وقالت مصادر داخل البورصة وعدد من المستخدمين للخدمة الجديدة لـ"الجزيرة نت" إن هذه التجربة تطبق للمرة الأولى في الكويت وهي موجودة كنظام معمول به في بورصات عالمية مثل فرنسا وأميركا حيث تخصص بعض الأماكن للمتداولين خارج السوق في مقهى يجهز بكل إمكانات التداول.

وأوضح مالكو المقهى الجديد إن تأسيسهم له جاء بعد اقتناعهم الشخصي بما يمثله سوق الكويت من قوة ورغبة لدى الكثيرين في التداول ومتابعة نشاط السوق وهم من خارجه.

وقد زود المقهى بشريط يعرض عمليات التداول عبر ست شاشات عرض كبيرة بمساحة مترين مربعين وأربع شاشات تليفزيونية كبيرة معلقة وستة خطوط هاتف مرتبطة مباشرة بالبورصة وأربعة خطوط مرتبطة بشركات الوساطة.

من جهته اعتبر المدير العام لمكتب الأرب للاستشارات والعضو المنتدب الأسبق للهيئة العامة للاستثمار علي رشيد البدر سوق الكويت للأوراق المالية إحدى الجوانب المضيئة القليلة في الاقتصاد الوطني خلال السنوات الماضية مشيرا إلى أنه لولا حالة التألق التي مر بها السوق خلال السنوات الأخيرة وانتقل تألقها إلى سوق العقار، لكان إحباط وتذمر المواطنين واسعا، فمن أرباح السوق بشكل أساسي يوسع الكثير من استثماراتهم الجديدة وينفقون ويسافرون ويسددون ديونهم للبنوك.

وأشار إلى ارتفاع أسعار الأسهم الكويتية خلال سنتين أكثر من مرة، وازدياد ثراء الكويتيين معها بحدود 8 مليارات دينار كويتي وتمتع بتلك الثروة الجديدة عشرات الآلاف من رجال الأعمال والأسر الكويتية والمال العام، وساهمت هذه المليارات في رفع مستوى المعيشة، وشجع هذا الرواج الكثير من الشركات على اللجوء إلى السوق لتمويل مشاريعها الجديدة فأصبح السوق مصدرا رئيسيا لعملية التنمية.

ودعا البدر الحكومة الكويتية إلى العمل على الارتقاء بأوضاع السوق ودعمه وترسيخه لكونه وعاء الادخار الاستثماري القومي الأساسي الخاص.


ارتفاع أسعار النفط وضخ أموال التعويضات والإنفاق العسكري الأجنبي عوامل حسنت أداء البورصة الكويتية
وفيما يتعلق بالعوامل التي أسهمت في تحسن السوق أوضح البدر أنه يوجد الكثير من العوامل منها ارتفاع أسعار النفط وتحقيق فوائض مطمئنة في ميزانية الدولة وبرنامج التخصيص وزيادة الدور المؤسسي في السوق بتأسيس الصناديق الاستثمارية التي وفرت أموالا جديدة للاستثمار في السوق وساعدت على تزايد الثقة به.

وأكد أنه رافق ذلك تراجع أسعار الفائدة وازدياد السيولة النقدية مع ضخ أموال التعويضات، والإنفاق العسكري لدول أجنبية والذي حصد السوق المحلي جزءا مناسبا منه، وتحسنت أرباح الشركات التي خصصتها الدولة بعد أن تصدى المواطنون لمهام إدارتها وتنميتها بالإضافة إلى "استقرار الوضع السياسي الإقليمي".

ولغايات تطوير السوق شدد البدر على ضرورة استمرار دور البنوك وشركات الاستثمار في ترسيخ الدور المؤسسي للسوق سواء من خلال نشاط إدارة المحافظ للغير أو من خلال الصناديق الاستثمارية المشتركة العامة أو المتخصصة وضرورة تشجيع الدولة لهم، داعيا إلى استمرار إجراءات تطوير البورصة والتداول وزيادة الشفافية بالتعاملات لترسيخ ثقة المستثمرين في السوق.
_____________________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة