مؤسسة فلسطينية تحذر من انهيار اقتصادي في غزة
آخر تحديث: 2004/6/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/5/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/6/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/5/1 هـ

مؤسسة فلسطينية تحذر من انهيار اقتصادي في غزة

عمال فلسطينيون تجمعوا عند معبر إيريز بعد أن منعتهم سلطات الاحتلال من الوصول إلى أماكن عملهم (الفرنسية-أرشيف)
منى جبران- القدس

قالت المؤسسة الفلسطينية للإعلام والتنمية في القدس إن الوضع الاقتصادي في غزة على أعتاب انهيار شامل.

وأوضحت المؤسسة في تقرير خاص عن الوضع الاقتصادي في قطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي أن معدل البطالة سوف يتجاوز نسبة 70% مع استمرار إسرائيل في تطبيق خطتها لإغلاق مئات المصانع مطالبة بالتحرك السريع لوضع بدائل لهذا الوضع.

وأدى إغلاق منطقة إيريز الصناعية إلى فقدان 4500 عامل لوظائفهم بعد أن كانوا يعملون في 80 مصنعا، كما أن تطبيق إسرائيل للفصل التجاري يهدد مئات المصانع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة بالإغلاق.

وعلى الرغم من أهمية المنحى الأمني والسياسي وخطورته فإن السؤال الذي سيواجه السلطة الوطنية الفلسطينية يتركز حول القدرة على توفير سبل العيش والأمن في قطاع غزة مستقبلا، علما بأن الطريق التي ترسم للانسحاب من قطاع غزة تتضمن في ثناياها عملية عزل وإضعاف للمقومات الاقتصادية مما يعني أن الوضع المعيشي المتدهور أصلا سيزداد تدهورا وربما تخرج إمكانية معالجته عن السيطرة.

وأكد مدير عام المؤسسة الفلسطينية عبد الفتاح درويش إن الاهتمام ينصب الآن على الوضع الأمني دون التطرق إلى الوضع الاقتصادي وهو -حسب رأيه- فخ خطير جدا سيؤدي سريعا إلى انهيار كامل في غزة. وطالب درويش كل الجهات ذات الصلة بالإسراع في وضع حلول قبل فوات الأوان.

واستعرض التقرير الأوضاع على أرض الواقع من حيث المنع الكامل والنهائي لكل عمال غزة من العمل في إسرائيل وإغلاق المنطقة الصناعية في إيريز وفقدان آلاف العمال الفلسطينيين لمصدر رزقهم وبشكل نهائي، واستنزاف أموال الدول المانحة في بناء شبكات المجاري والكهرباء والبنية التحتية المدمرة بحيث لا تتوفر للسلطة الفلسطينية الأموال اللازمة لخلق فرص عمل وتحقيق التنمية الاقتصادية.

وأشار إلى معوقات الحركة بين غزة والضفة الغربية وغزة والدول العربية للبضائع والأفراد والتي تؤدي لعدم توفر البدائل للنشاط الاقتصادي.

ويوجد في غزة 600 مصنع للأثاث والمنتجات الخشبية نصف إنتاجها كان يصدر إلى إسرائيل وفي حال وقف التعامل التجاري بالكامل فإن ذلك سيعني تأثر 5000 عامل يعملون في هذا القطاع وينسحب ذلك على العديد من المنشآت الصناعية والتجارية التي تعتمد على التسويق أو استيراد المواد الخام من إسرائيل وهو التعامل الذي فرضته عليها سنوات الاحتلال.

ويتجاوز معدل البطالة في غزة حاليا 55% إذ تقدر إحصائيات نقابات العمال أن عدد العاطلين عن العمل حاليا يصل لنحو 150 ألف شخص وهذا المعدل مرشح للارتفاع بشكل متسارع مع تنفيذ الإجراءات الإسرائيلية.


المطالبة بتنفيذ مشروع فلسطيني يمكن المنشآت الوطنية في غزة من الاستمرار بالعمل وإقامة مشاريع إنتاجية قادرة على استيعاب وتشغيل الأيدي العاملة
ودعا التقرير إلى تنفيذ مشروع وطني يمكن المنشآت الوطنية في غزة من الاستمرار بالعمل وإقامة مشاريع إنتاجية قادرة على استيعاب وتشغيل الأيدي العاملة والاعتماد على حلول مبتكرة وفعالة.

وحث على وضع خطة عمل للاستمرار بتشغيل المصانع الفلسطينية في منطقة إيريز وهي خمسون مصنعا ودراسة إمكانية شراء كل أو جزء من المصانع الإسرائيلية الثلاث فيها.

وركز التقرير على ضرورة الاستفادة من الدور المصري لضمان حرية كاملة لحركة البضائع والأفراد بين مصر وغزة بموجب ترتيبات يتفق عليها مع السلطة الفلسطينية إذ إن المنفذ المصري سيشكل شريان الحياة لإنقاذ الوضع الاقتصادي.
____________________
مراسلة الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة