الهجمات تقوض آمال السعودية في اجتذاب الاستثمارات
آخر تحديث: 2004/5/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/5/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/19 هـ

الهجمات تقوض آمال السعودية في اجتذاب الاستثمارات

تفجير الرياض أوقع على الأقل 5 قتلى (رويترز-أرشيف)
يقول محللون أن إطلاق النار داخل منشأة كيماوية سعودية هذا الأسبوع ومحاولة تفجير ميناء التصدير النفطي في البصرة بالعراق، أدى إلى ظهور المخاوف من هجمات أكبر على المنشآت النفطية في الشرق الأوسط الذي يضخ ثلث النفط العالمي.

وقتل خمسة مهندسين غربيين يعملون في مشروع للبتروكيماويات في مدينة ينبع المطلة على البحر الأحمر بالرصاص يوم السبت الماضي، بعد عشرة أيام فقط من تفجير مبنى الإدارة العامة للمرور في الرياض بسيارة ملغومة مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص.

ويضيف هؤلاء المحللون أن الشعور بالخطر وعدم الاستقرار أدى إلى رفع أسعار النفط إلى مستوى لم تبلغه منذ 13 عاما ونصف العام، مقتربة من سقف 40 دولارا للبرميل الواحد من الخام الأميركي.

ويعتبر محللون ومتعاملون أن تجاوز مستوى 40 دولارا يبدو حتميا، وسيكون هذا أعلى سعر منذ أن سجل 41.15 دولارا في أكتوبر/ تشرين الأول 1990 بعد غزو العراق للكويت الذي أثار أزمة قادت إلى حرب الخليج.

وقالت ناهد طاهر كبيرة الاقتصاديين في البنك الأهلي التجاري في جدة إن آخر هجومين وقعا في السعودية أثرا سلبا على المستثمرين المحلين والأجانب، وأضافت أن "الاستقرار الاقتصادي والسياسي مصدر قلق رئيسي للمستثمرين".

وقال توني ماتشاسيك من شركة برودنشال باتش للسمسرة إن "الناس ترقب الأحداث في الشرق الأوسط عن كثب.. ربما نكون نقترب من مرحلة تعطل فيها الإمدادات وهذا أمر مقلق للغاية".

وأشارت إلى أن السعودية تحتاج إلى 210 مليارات دولار لتمويل مشروعات البتروكيماويات والنفط والمياه والكهرباء والغاز بحلول عام 2015، وهي احتياجات لا تستطيع موازنة الدولة والبنوك المحلية تلبيتها.

وقالت إن شائعات لم تتأكد عن هروب رؤوس الأموال من المملكة بعد هجومي ينبع والرياض الأخيرين تثير أيضا قلق المستثمرين.

وتدعو الولايات المتحدة أوبك إلى تهدئة الأسعار بضخ المزيد من النفط في الأسواق، إذ تخشى إدارة الرئيس جورج بوش تداعيات ارتفاع أسعار الوقود في عام الانتخابات. وقال وزير الخزانة الأميركي جون سنو إن أسعار النفط المرتفعة "لا تساعد" النمو الاقتصادي الأميركي والعالمي.

ومن المقرر أن تعقد المنظمة اجتماعها المقبل يوم الثالث من يونيو/ حزيران القادم في العاصمة بيروت. وقال أعضاء المنظمة مرارا إنهم يعتقدون أن السوق به ما يكفي من النفط. وقال وزير النفط الجزائري شكيب خليل إن الأسعار المرتفعة تنتج عن تزايد الطلب الصيني والاضطرابات السياسية في الشرق الأوسط.

وتجاهد المصافي الأميركية للوفاء بالطلب على أنواع جديدة من البنزين غير ملوثة للبيئة قبيل ذروة موسم عطلات الصيف.

المصدر : رويترز