فلسطين المحتلة: سامر خويرة

عرب 48 يعانون من الفقر وتدني مستوى المعيشة

أظهرت معطيات رسمية صدرت عن دائرة الإحصاء المركزية في إسرائيل أن الفجوة بين المواطنين اليهود والعرب في إسرائيل تعمقت في مختلف المجالات ولم تتقلص بعد 56 عاما من قيام الدولة العبرية.

وذكر التقرير الذي اعتمد على معطيات جمعت بين عامي 1991 و2001، أن "الأقلية العربية داخل الخط الأخضر أكثر فقرا، إذ يتقاضى اليهودي راتبا أعلى من ذلك الذي يتقاضاه العربي، ويحظى بخدمات تعليم وثقافة مضاعفة".

وأشار التقرير إلى اتساع ظاهرة الفقر بين الأطفال العرب خلال العقد الأخير، حيث أظهرت معطيات عام 1998، أن 43% من الأطفال العرب كانوا يعيشون تحت خط الفقر، مقابل 16% فقط من الأطفال اليهود.

وتفاقم الوضع في عام 2000 بين الجانبين العربي واليهودي، فبينما ارتفعت نسبة الأطفال الفقراء في الوسط اليهودي من 16 إلى 17.2%، زادت في الوسط العربي من 43% إلى 52%، مما يعني أن أكثر من نصف الأطفال العرب في الداخل باتوا يعيشون تحت خط الفقر.

ورغم اعتراف معدي التقرير بالفارق الكبير بين الحد الأدنى للأجور التي يحصل عليها المواطنون العرب مقارنة مع أجور اليهود، والفارق في الخدمات، فإنهم يدعون أن مرد ازدياد نسبة الفقر بين الأطفال العرب يرجع إلى كثرة الإنجاب إضافة إلى وجود نسبة كبيرة من العائلات التي تعيش على دخل واحد.

وأوضح التقرير أن دخل العائلة اليهودية يتألف من الرواتب وصناديق الائتمان ورؤوس الأموال، والمخصصات وميزانيات الدعم، في حين يعتمد العرب، على دخل من العمل وعلى مخصصات التأمين الوطني فقط.

وأشار التقرير إلى الاكتظاظ الإسكاني في الوسط العربي، مقارنة مع أوضاع السكن المريحة في الوسط اليهودي، مضيفا أن العرب يصرفون غالبية دخلهم على الغذاء والإسكان، في حين يصرفه اليهود على الإسكان والمواصلات والاتصال.

ومن جهته اعتبر العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي محمد بركة أن التقرير يثبت العنصرية المتجذرة التي تتعامل بها الأجهزة والمؤسسات الحكومية الإسرائيلية مع المواطنين العرب في كافة مجالات الحياة، خاصةً في ما يتعلق بتخصيص الميزانيات والموارد للوسط العربي.

وقدم بركة اقتراحاً عاجلاً لجدول أعمال الكنيست، لبحث هذا الموضوع في الهيئة العامة للكنيست، ومناقشته بشكل جدي.
______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة