اتفقت دول الاتحاد الأوروبي على مطالبة سوريا بالتزام أقوى لنبذ أسلحة الدمار الشامل في مقابل توقيع اتفاقية للتجارة والمعونات.

وأيد سفراء الاتحاد بنودا أكثر صراحة بشأن مكافحة انتشار الأسلحة النووية والبيولوجية والكيماوية لإزالة حجر العثرة الأخير أمام الاتفاقية المنشودة مع سوريا.

وينهي الاتفاق بين سفراء دول الاتحاد مأزقا استمر خمسة أشهر بشأن الاتفاقية المتعثرة، كما أنه يأتي بعد أسبوعين فقط من فرض الرئيس الأميركي جورج بوش عقوبات على دمشق متهما إياها بدعم الإرهاب والسعي لامتلاك أسلحة دمار شامل والسماح بدخول مسلحين معادين للولايات المتحدة إلى العراق.

واعترضت بريطانيا وألمانيا وهولندا والدنمارك في السابق على النص الأصلي الذي تفاوضت عليه المفوضية الأوروبية مع سوريا في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، قائلة إنه لا يرقى إلى التزام الاتحاد الأوروبي بجعل مكافحة أسلحة الدمار الشامل مبدأ مهما في الروابط مع الدول الأخرى.

وفي دمشق قال وزير الاقتصاد السوري غسان الرفاعي إن بلاده عندها رغبة في عقد هذا الاتفاق وفي الحوار. لكنه جدد القول بأن سوريا لن تتخلى عما وصفه "بالثوابت المعروفة"، في إشارة إلى المسائل المتصلة بالصراع العربي الإسرائيلي.

وتقول سوريا إنه لا سبب يبرر أن يفرض الاتحاد الأوروبي شروطا عليها أكثر صرامة من تلك التي يفرضها على شركاء آخرين بالمنطقة مثل إسرائيل التي تملك ترسانة نووية كبيرة.

لكن مسؤولي الاتحاد ودبلوماسيين شرق أوسطيين قالوا إن من المرجح أن تقبلها سوريا، لأنها تريد إظهار أنها ليست في عزلة بعد العقوبات الأميركية.

وسوريا هي العضو الوحيد الكامل العضوية في الشراكة الأورومتوسطة المعروفة بعملية برشلونة التي لم يوقع معها الاتحاد الأوروبي اتفاقية حتى الآن. وهذا المنتدى هو الهيئة الوحيدة المتعددة الأطراف خارج الأمم المتحدة التي تجلس فيها سوريا إلى طاولة واحدة مع إسرائيل.

المصدر : رويترز