بول بريمر سيكون من المشاركين في منتدى هذا العام كما شارك في منتدى العام الماضي (الفرنسية)

منير عتيق-عمان

يفتتح العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني غدا السبت أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي، وهو الثاني من نوعه الذي يعقد في الأردن بمشاركة 1200 شخصية بينهم زعماء دول وقادة سياسيون ورجال أعمال وإعلام ودين وثقافة وفكر.

وتتصدر أعمال المنتدى الذي يستمر ثلاثة أيام قضايا الأمن العالمي والإصلاح في الوطن العربي حيث تتركز المناقشات في المنتدى الذي يعقد هذا العام بعنوان "مواجهة التحديات الحقيقية من أجل نهضة مستقبلية في العالم العربي".

وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني الدكتور باسم عوض الله إنه رغم تصدي المنتدى لقضايا اقتصادية الطابع فإن إيقاع قضايا المنطقة السياسية والتوتر الإقليمي والعالمي، سيفرض نفسه على أعمال المنتدى الذي يحمل لهذه السنة عناوين كبيرة تعني بصفة أساسية العالم العربي.


رغم تصدي المنتدى لقضايا اقتصادية الطابع فإن إيقاع قضايا المنطقة السياسية والتوتر الإقليمي والعالمي، سيفرض نفسه على أعمال المنتدى الذي يحمل لهذه السنة عناوين كبيرة تعني بصفة أساسية العالم العربي"

وزير التخطيط الأردن
وأضاف عوض الله أنه لا يمكن تجاهل قضيتي الصراع العربي الإسرائيلي والعراق رغم التناول العميق للتحديات الاقتصادية وكذلك تحديات الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

وقال إنه ستسبق جلسة الافتتاح الرئيسية غدا جلسات عمل تمهيدية تناقش عناوين مثل المجتمع المدني والاقتصاد العالمي والعراق والإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، والصراع العربي الإسرائيلي، والطاقة والسياحة.

وأما الجلسة الرئيسية فتبحث في التحديات التي تواجه الشرق الأوسط، وتحدي الأمن الذي يواجه العالم.

ومن المتوقع أن تشهد أروقة المنتدى اجتماعات سياسية، من بينها واحد للجنة الرباعية، وهو ما لم يؤكده وزير التخطيط الأردني حتى الآن لكنه أشار إلى ما حدث في اجتماعات المنتدى العام الماضي، عندما قررت اللجنة الرباعية أن تلتئم في اجتماع مماثل.

وقال وزير التخطيط الأردني إنه ربما ستكون هذه هي المرة الأولى في تاريخ المنتدى التي لن تتغيب فيها أي من البلدان العربية عن هذا الاجتماع العالمي الأكثر أهمية بحيث سيكون هناك تمثيل عالي المستوى من بلدان مثل مصر وسوريا وليبيا والخليج العربي إلى جانب إسرائيل، التي تشارك في أعماله دوريا بدعوة من إدارة المنتدى نفسه.

وأوضح عوض الله أن الوضع في العراق سيبحث من كافة جوانبه بمشاركة العراقيين على اختلاف أطيافهم إلى جانب مشاركة الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر وكذلك مشاركة ذات تمثيل عال من الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا وأميركا اللاتينية.

ويشكك محللون اقتصاديون وسياسيون أردنيون في قدرة المؤتمر على خلق أرضية صلبة للتعاون الاقتصادي بين الدول العربية وإسرائيل.

وقال الدكتور منير حمارنة إنه لا يمكن إنجاح أي تعاون مع إسرائيل طالما بقي الاحتلال الإسرائيلي للأرض العربية.

واعتبر حمارنة أن استمرار الاحتلال الأميركي للعراق من شأنه أن يهدد الاستقرار أيضا مؤكدا أنه بدون إنهاء الاحتلالين الأميركي من العراق والإسرائيلي من الأرض العربية فإن أي تعاون إقليمي مع إسرائيل مصيره الفشل.


أحزاب المعارضة الأردنية تدعو إلى عدم المشاركة في المنتدى الاقتصادي لخطورة أهدافه

من جانبها دعت أحزاب المعارضة الأردنية التي تضم 14 حزبا في بيان مشترك اليوم كل منتم للأمة العربية والإسلامية إلى عدم المشاركة في المؤتمر نظرا لخطورة أهدافه.

وأضاف البيان أن انعقاده بالأردن سيكون فرصة جديدة تمارس من خلالها القوى الممثلة بالمنتدى ضغوطا لتحقيق أهدافها في فرض التطبيع مع العدو الصهيوني وتأييد قوى العدوان والاحتلال في العراق.

ودعت المعارضة في بيانها الحكومات العربية إلى إنشاء سوق عربية مشتركة وتفعيل الاتفاقات البينية لإيجاد مناخ استثمار وتكامل اقتصادي بعيدا عن الهيمنة الأجنبية.
_______________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة