فؤاد السنيورة
قال مصدر رسمي إن مجلس النواب اللبناني أقر اليوم ميزانية عام 2004 مع نسبة عجز تصل إلى 36.6% بغالبية 65 صوتا من أصل 128 نائبا هو عدد أعضاء البرلمان.

وتتوقع الميزانية عجزا نسبته نحو 32.5% من الإنفاق. وبلغ عجز الميزانية العام الماضي 37.2% بما يزيد كثيرا عن الرقم الطموح المستهدف البالغ نسبته 24.7%.

ورفعت الميزانية الإنفاق المتوقع هذا العام قليلا ليتجاوز 9.3 تريليونات ليرة لبنانية (6.15 مليارات دولار) من إجمالي بلغ 8.8 تريليونات ليرة في العام الماضي. وتوقعت الميزانية تحقيق إيرادات تبلغ نحو 6.4 تريليونات ليرة مقابل إيرادات بلغ إجماليها 6.2 تريليونات ليرة عام 2003.

وقال مصدر برلماني إن مشروع الموازنة أيده 65 نائبا ورفضه 32 نائبا بعد أكثر من يومين من المداولات تعرضت خلالها الحكومة لانتقادات شديدة لعدم قيامها بتقليص دين البلاد العام البالغ 31 مليار دولار.

وأضاف المصدر أن نائبا امتنع عن التصويت في حين نظم العاملون مسيرات في أنحاء العاصمة احتجاجا على السياسات الاقتصادية التي يقولون إنها تضر بالفقراء.

ولم تتضمن الميزانية فرض أي ضرائب جديدة ولم تشمل متحصلات عمليات خصخصة مزمعة بعد عدم تنفيذ الحكومة لإصلاحات شملتها خطة العام الماضي.

ويتصدر بيع أصول حكومية تعهدات قطعها لبنان على نفسه لدائنين أوروبيين وآسيويين وعرب منحوه قروضا ميسرة قدرها نحو أربعة مليارات دولار للمساعدة في تخفيف عبء الدين العام الذي يستهلك معظم دخل الحكومة ويقوض النمو.

لكن جهود خصخصة شبكة الهاتف المحمول في البلاد فشلت في يناير/ كانون الثاني المنصرم، كما علقت خطة خصخصة شركة الكهرباء التي تحقق خسائر وتحتكر السوق في ما يلقي بالضوء على الافتقار إلى إجماع سياسي لتنفيذ إصلاحات تهدف إلى خفض الدين العام.

وقال وزير المالية فؤاد السنيورة أمام البرلمان قبل التصويت على مشروع الميزانية إن لبنان لن يسيطر على الدين إلا بتنفيذ خطط خصخصة لا تحظى بشعبية وبخفض الإنفاق وحفز النمو الاقتصادي الذي قال إنه تجاوز 3% في العام الماضي.

المصدر : وكالات