أحمد روابة- الجزائر

أعلن وزير البريد وتكنولوجيا الإعلام والاتصال الجزائري عمار التو أن الشركة الوطنية الكويتية للهاتف الجوال ستبدأ العمل في الجزائر بداية شهر يوليو/تموز القادم.

وكانت الشركة فازت بحق استغلال الرخصة الثالثة للهاتف الجوال التي عرضتها الجزائر للمنافسة الدولية بعد مشاركة العديد من المجمعات والشركات الدولية.

وبهذا الفوز تصبح الشركة الكويتية الشركة الخاصة الثانية بعد المصرية أوراسكوم تلكوم العاملة في السوق الجزائرية منذ سنتين إلى جانب القطاع العام المتمثل في اتصالات الجزائر. ويبلغ استثمار الوطنية الكويتية في الهاتف الجوال بالجزائر 1.2 بليون دولار بما فيها عرض استغلال الرخصة.

وتحتوي السوق الجزائرية على 1.8 مليون خط هاتف من نوع جي إس إم 1.6 منها تابعة لأوراسكوم تلكوم.

وأشاد الوزير الجزائري بأداء الشركة المصرية التي أنجزت تعهداتها للزبائن في الآجال المتفق عليها، مشيرا إلى أن دخول الشركة الكويتية التي تتعامل مع مجموعتي سيمنس وإيركسون في توفير المعدات والتجهيزات سيزيد مستوى المنافسة في السوق التي لا تزال مفتوحة للاستثمار في مجال الهاتف الجوال.

وتعتزم الوطنية الكويتية رفع سقف المنافسة حيث ستشرع في عرض تقنية نقل الصورة في الهاتف الجوال على زبائنها، إلى جانب حوافز أخرى في الخدمات تمكنها من كسب حصتها من السوق.

وقال التوفي بشأن سيطرة رأس المال العربي على سوق الاتصالات في الجزائر إن المنافسة هي التي أفرزت هذه السيطرة موضحا أن الشركات العربية الفائزة أثبتت جدارتها لما تملكه من إمكانيات مالية وخبرة وتكنولوجيا اكتسبتها من شركائها في أوروبا والعالم.

وأوضح أن نجاح الشركات العربية في الاستثمار دليل على صواب توجه الجزائر إلى العالم العربي الذي يمثل امتدادها الطبيعي وخيارها الإستراتيجي مؤكدا أن هذا التوجه تم تكريسه في السنوات الأخيرة بصفة واضحة وواعية.

وأشار إلى أن التطور في مجال تكنولوجيا الإعلام والاتصال الذي بلغته الجزائر في السنوات الأخيرة جاء نتيجة هذا الخيار الإستراتيجي ضاربا مثلا بخدمات الإنترنت التي شهدت توسعا هائلا في وقت قياسي. فالجزائر التي كان فيها 100 نادي إنترنت سنة 2000 مثلا أصبحت لديها 4800 ناد منتشرة في مختلف أنحاء البلاد بما فيها المناطق النائية والصحراء الكبرى.

وقد أعلنت الجزائر فتح سوق الهاتف الثابت للقطاع الخاص، الذي يبقى هو الآخر مجالا خصبا نظرا للتغطية الضعيفة حاليا والطلب المتزايد، خاصة في مناطق النشاط الاقتصادي والتجمعات السكانية الكبرى الجديدة.

ويوجد في الجزائر 2500 موقع إنترنت ولكن إنتاجها يبقى بحاجة إلى تطوير لتصبح في مستوى التقدم الحاصل في هذا المجال.

وتستخدم الجزائر حاليا نظام السرعة العالية في الإنترنت أي دي إس إل الذي يشترك فيه حاليا 15500 مشترك على أن يصل عدد المشتركين في نظام السرعة العالية في نهاية 2004 إلى أكثر من 100 ألف مشترك.
____________________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة