استياء أردني من زيادة الأسعار وتوقع تفاقم الفقر
آخر تحديث: 2004/4/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/4/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/15 هـ

استياء أردني من زيادة الأسعار وتوقع تفاقم الفقر

منير عتيق- عمان

أدى قرار الحكومة الأردنية زيادة ضريبة المبيعات من نسبة 13% إلى 16% ورفع أسعار المشتقات النفطية بنسبة تتراوح بين 4 و 12% إلى استياء وإرباك الشارع الأردني وسط توقعات لزيادة نسبة الفقر والتضخم الاقتصادي في البلاد.

واعتبر المحلل الاقتصادي الدكتور يعقوب الكسواني أن القرار الحكومي سيزيد الأعباء المادية على الأردنيين ويؤدي إلى دفع شرائح اجتماعية جديدة لدائرة الفقر وتعميق الفوارق الطبقية.

ولم تخف فئات مختلفة من المواطنين عدم رضاها عن القرار حيث جاء على عكس ما كانوا يأملون من تحسين الحال بتخفيف الضرائب وليس زيادتها.

ورأت المحامية سناء الخياط أن الارتفاع أثقل كاهل المواطن الاقتصادي المثقل أصلا إذ شمل ارتفاع الأسعار عشرات السلع الأخرى بنسب أعلى مما حددته الحكومة.

وقالت الموظفة الحكومية الدكتورة نداء بوارش إن الزيادة الحكومية للموظفين لا تتناسب إطلاقا مع ارتفاع الأسعار مضيفة أنها كانت تتمنى لجوء الحكومة لخيارات أخرى.

وأكدت الناطقة الرسمية باسم الحكومة أسمى خضر أن القرار تم بموافقة البرلمان وأن الحكومة مضطرة لهذا الخيار لتوفير حوالي 80 مليون دينار أردني لتخفيف العجز في الموازنة البالغ 293 مليون دينار أردني بالإضافة لإزالة تشوهات في الوضع الاقتصادي.

ويرى محللون أن الحكومة اجتازت امتحانا صعبا بزيادة المشتقات النفطية وضريبة المبيعات في حين تسببت زيادات سابقة للأسعار في أعمال عنف واجهت حكومة زيد الرفاعي وتسببت في إقالتها وحكومة عبد الكريم الكباريتي حيث أفقدتها شعبيتها.

ويرى آخرون أن فض الدورة العادية للبرلمان الأردني جنب الحكومة معارك جانبية مع معارضين لقرارها، لكن الرافضين للقرار الحكومي وخاصة الإسلاميين مازالوا يطالبونها بالتراجع واتباع خيارات أخرى أكثر جدوى وسلامة للمجتمع الأردني واقتصاده ولخزانة الدولة.

ويقول رئيس الكتلة البرلمانية لحزب جبهة العمل الإسلامي في البرلمان الأردني عزام الهنيدي إنه كان ومازال بإمكان الحكومة توفير مبلغ مالي أكثر من المبلغ المستهدف من زيادة الأسعار والضريبة من خلال "استرجاع عشرات الملايين من جيوب الفاسدين الذين سرقوا أموالا، وتحصيل الأموال العامة والضرائب المستحقة على الميسورين والأغنياء الذين يتهربون منها، واتباع سياسة حكومية تقشفية في الإنفاق على الموازنة التي تخلو من التقشف" على حد قوله.

وتوقع محللون آخرون بينهم أستاذ الاقتصاد بالجامعة الأردنية الدكتور منير الحمارنة أن يؤدي القرار الحكومي إلى زيادة التضخم للعام الجاري من2.7% إلى حوالي 5% وركود اقتصادي إلى جانب إضعاف القدرة الشرائية للمستهلك.

ويشاطر تجار آخرون الحمارنة الرأي ويصفون السوق عقب القرار بالمرتبك في الوقت الذي يرى فيه آخرون أن مما يعزز الإرباك عدم إدراك المستهلك ووعيه بطبيعة وكمية ونوعية السلع التي يشملها القرار الحكومي.

ويقر تجار آخرون بظهور حالات استغلال غير مشروع للمستهلكين من خلال رفع أسعار مواد غير مشمولة بالقرار.

ويؤكد رئيس جمعية حماية المستهلك الدكتور محمد عبيدات حدوث رفع عشوائي لأسعار السلع استنادا إلى شكاوى تقدم بها مواطنون للجمعية رغم قيام مديرية الجودة ومراقبة الأسواق في وزارة الصناعة والتجارة بجولات ميدانية على الأسواق لمنع الاستغلال برفع الأسعار.
ــــــــــــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: