سامح هنانده- بغداد

السيطرة على النفط العربي الذي يشكل عنصرا إستراتيجيا للدول الصناعية الكبرى وتطورها يشكل أولوية كبرى في مخططات الولايات المتحدة الأميركية الهادفة للهيمنة الاقتصادية العالمية.

ويقول وزير النفط العراقي الأسبق تايه عبد الكريم الزعراوي إن أميركا كانت تخطط للسيطرة على نفط المنطقة عقب استخدام النفط كسلاح في حرب تشرين عام 1973 بين العرب وإسرائيل, لكن الظروف السياسية التي كانت سائدة آنذاك لم تمكن الإدارة الأميركية من تنفيذ مخططاتها.

ويشير إلى أن الهدف من الغزو الأميركي للعراق هو السيطرة على العالم من خلال السيطرة على النفط لكون الحروب القادمة هي حروب اقتصادية وليست حروبا تقليدية أو أسلحة دمار شامل وعليه فإن النفط هو الهدف الرئيسي إن لم يكن الوحيد للهجمة الأميركية.

وحول الحاجات النفطية الأميركية بين الزعراوي أنها لا تحتاج أكثر من 20 إلى 30% من نفط المنطقة في الوقت الذي تحتاج فيه أوروبا من 60 إلى 70% منه بينما تحتاج اليابان ما يتجاوز 90% من نفط منطقتنا العربية.

ويفيد الزعراوي بأن الدول العربية تملك ثلثي الاحتياطي العالمي بالإضافة إلى أن استكشاف الحقول العملاقة وارد جدا في العراق الذي يحتوي على عدد كبير من الحقول قيد الاستكشاف والتطوير فقد كان الاحتياطي النفطي المقدر عام 1974 نحو 12 مليار برميل وصعد في عام 1982 إلى أكثر من 60 مليار برميل ويقدر الآن بما يتراوح بين 150 إلى 250 مليار برميل.

صادرات النفط
وفيما يتعلق بالصادرات النفطية يشير إلى أنه في بدء الحرب العراقية الإيرانية كان العراق يصدر 3.9 ملايين برميل يوميا وخطط للوصول بالصادرات النفطية في حال عدم قيام الحرب أو توقفها بعد سنتين إلى 6 ملايين برميل يوميا من خلال استثمار حقول مجنون ونهران عمر وحلفاية بالعمارة وشرقي بغداد.

كما تم استكشاف حقول عملاقة جديدة الآن بعد أن كان هدف خطة خمسية نفطية أعدت قبل ثلاث سنوات الوصول إلى 4 ملايين برميل يوميا مع الحاجة لاستثمارات قدرت بين 30 و 35 مليار دولار.

ويحذر الزعراوي من الآثار السلبية على حقول النفط نتيجة عدم استثمارها الأمر الذي يؤثر على الطاقة الإنتاجية إذ يتلف قسم منها بسبب تهدم الآبار وتوقفها عن الإنتاج ويهاجر النفط في الآبار المغلقة على حدود العراق مع الكويت وإيران.

وقد تم توقيع عقود مع شركات فرنسية وروسية وإيطالية تضمنت تزويد العراق بنحو 150 جهاز حفر للآبار.

وحول آثار الحرب الأميركية على العراق يوضح الزعراوي انخفاض الإنتاج النفطي إلى أقل من 2.5 مليون برميل يوميا جراء عمليات القصف والتدمير وترك الآبار وانعدام حفر آبار تطويرية تعتبر حيوية للحقول.

ويبين أنه في إطار خطة عشرية أعدت قبل ثلاث سنوات فإن العراق يحتاج للوصول بإنتاجه إلى 8 ملايين برميل يوميا إلى استثمارات تبلغ نحو 70 مليار دولار.

وأعرب الزعراوي عن أمله في انتهاء الاحتلال الأميركي والالتزام بتسليم السيادة للعراقيين في الوقت المحدد.

_______________
موفد الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة