تتزايد معاناة العمال الفلسطينيين على الحواجز التي تقيمها سلطات الاحتلال (الفرنسية-أرشيف)

سامر خويرة- فلسطين

قال تقرير صادر عن اتحاد نقابات عمال فلسطين إن نسبة الفقر زادت بصورة كبيرة في المجتمع الفلسطيني نتيجة لسياسات الاحتلال الإسرائيلي، ممثلة في الإغلاق والحصار وتدمير البنية التحتية الفلسطينية.

وأوضح التقرير الذي صدر بمناسبة عيد العمال مطلع مايو/أيار أن نسبة الفقر ارتفعت لما يقارب 61% بعد مرور أكثر من ثلاثة أعوام على انتفاضة الأقصى، وانضمت للأسر التي تعيش تحت خط الفقر حوالي 400 ألف أسرة.

وأرجع التقرير ذلك لاستمرار سياسة الحصار والإغلاق المحكم ومنع وصول العمال إلى أماكن عملهم وتدمير المصانع وتجريف الأراضي الزراعية وكذلك عمليات الاجتياح المستمرة للضفة الغربية وغزة.

وعزا الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين شاهر سعد أسباب البطالة إلى عدة أمور، منها التبعية الاقتصادية والتهجير العسكري الإسرائيلي والحصار والإغلاق.

وأكد أن الاحتلال تسبب من خلال الإغلاق والحصار الذي يفرضه على المناطق الفلسطينية بمنع 480 ألف عامل فلسطيني من الوصول إلى أماكن عملهم من أصل 717 ألفا، يعمل 487 ألفا منهم في سوق العمل المحلي و250 ألفا داخل الخط الأخضر.

وفيما يتعلق بالاعتداءات المستمرة على العمال الفلسطينيين، ذكر الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين بأن الجيش الإسرائيلي اعتقل 4540 عاملا، بقي منهم في المعتقلات أكثر من ألف وخمسمائة.

وأوضح سعد بأن اعتقال العمال يتم من خلال نصب كمائن لهم على المعابر الحدودية، كما يتعرضون للإهانات حيث بلغ عدد من تعرضوا للضرب من قبل الجيش الإسرائيلي أكثر من ثلاثة آلاف عامل، وهذا مثبت في إحصائيات تم إعدادها من قبل الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين.

تصاريح عمل
ونسبة لتفاقم الأزمة الاقتصادية داخل إسرائيل لجأت قوات الاحتلال إلى استصدار تصاريح عمل قليلة للعمال الفلسطينيين للعمل داخل الخط الأخضر، حتى وصل العدد في شهر يوليو/تموز 2002 إلى حوالي 14315 تصريحا تشمل التجار ورجال الأعمال من الضفة والقطاع.

الاجتياحات الإسرائيلية للمناطق الفلسطينية تعرقل وصول العمال إلى أماكن عملهم (الفرنسية - أرشيف)
وعمد الاحتلال بعد ذلك إلى إدخال عدد من العمال للعمل داخل الخط الأخضر بدون تصاريح رسمية، وذلك من أجل حرمانهم من مستحقاتهم وعدم تحمل أي مسؤولية تجاه هذه الفئة من العمال.

ويقول تقرير اتحاد النقابات إن عدد العمال الفلسطينيين الذين يعملون داخل المستوطنات بلغ حوالي 19 ألفا بمتوسط أجر يومي للعامل الواحد 70 شيكلا أي ما يقارب 15 دولارا.

وأوضح التقرير أن مقدار الخسارة بالقطاع العمالي خلال السنوات الثلاث الماضية بلغ 3.670 مليارات دولار للقوى العاملة المحلية و2.561 مليار للقوى العاملة داخل الخط الأخضر، فيما كانت الخسائر داخل المستوطنات حوالي 211 مليونا وداخل القطاع الصناعي حوالي 29 مليونا.

وأشار التقرير إلى أن قيمة الخسارة بمختلف القطاعات الفلسطينية بلغت 7.5 مليارات دولار، ووصلت حوالي 80% في القطاع الزراعي وحده.

_______________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة