نموذج لمدينة عصرية في أربيل (الجزيرة نت)

أحمد الزاويتي- أربيل

بعيدا عن قصف طائرات الأباتشي وقاذفات رجال المقاومة وصخب المظاهرات وفوضى اللاقانون في الوسط والجنوب العراقي، تعيش مدينة أربيل في كردستان العراق حركة عمرانية تهدف إلى توسيع وتطوير المدينة تؤهلها -حسب رأي القائمين على هذه الحركة- لمركز مهم في معادلات مستقبل المنطقة.

وتشمل هذه الحركة بناء مجمعات سكنية عصرية في ضواحي المدينة تحوي 15 ألف وحدة سكنية، وسوقا عصرية في وسط المدينة بتكلفة 300 مليون دولار، وبناء جسور وشوارع وحدائق ومدينة ألعاب.

محافظ المدينة المهندس نوزاد هادي تحدث للجزيرة نت عن هذه الحالة العمرانية وقال "نود أن نجعل من مدينة أربيل مركزا مهما في المنطقة تناسب موقع المدينة التاريخي إذ هي أقدم مدينة مؤهلة بالسكان منذ 6000 سنة، والآن بعد التغييرات الجديدة في العراق نود أن نطور المدينة كي تكون مؤهلة كعاصمة لإقليم كردستان العراق".

وأضاف هادي أن عملية التوسعة ستشمل جميع المجالات تجارية من خلال أسواق عملاقة عصرية في وسط المدينة، وسياحية من خلال الاهتمام بالمرافق السياحية التي تشتهر بها المدينة لجذب السياح الأجانب، وعمل سدود لتوليد الطاقة الكهربائية، وإيجاد عشرة آلاف فرصة عمل لأهالي المدينة.

نموذج آخر لجانب من المدينة بعد تطويرها (الجزيرة نت)
وفي جواب لمحافظ المدينة على سؤال للجزيرة نت حول المصدر الممول لهذه المشاريع، قال "باعتبارنا جزءا من العراق فبعض مشاريعنا تمول من قبل ميزانية العراق والتي تمول بدورها من قبل ميزانية خاصة عن طريق الدول المانحة، وهذا الفرع من العمل تابع للقطاع العام ولدينا أيضا القطاع الخاص الذي يشمل شركات فيها رؤوس أموال محلية كشركة الشرق الأوسط -وهي شركة أهلية- بدأت بتنفيذ مشروع بناء السوق العالمي العصري في المدينة".

كما تقوم إحدى الشركات الأهلية بتنفيذ مشروع استثماري ضخم يتوقع أن يجذب إلى المدينة رؤوس أموال محلية ودولية ضخمة.

وسبقت هذه الحركة العمرانية في مدينة أربيل بناء مراكز ومؤسسات ثقافية واجتماعية، منها جامع ضخم يبنى على الطراز العثماني وهو جامع جليل الخياط إضافة إلى بيت الفن ومصرف أربيل الدولي.

وفي إحدى أكبر الحدائق الجديدة في كردستان العراق والتي بنيت على مساحة 6 كلم مربع كانت مخصصة سابقا لمعسكر تابع للجيش العراقي، التقينا بمام روال مصطفى وهو مواطن كردي فقال "أشعر بسعادة كبيرة وأنا أسير في موقع كان يستخدم كمنطلق لهجمات عسكرية علينا، ويمارس الخوف فيه ضدنا، واليوم جئت بعائلتي لأتنفس الهواء الطلق وفي هذا الوسط الجميل".

وقد شهدت كردستان العراق بعد زوال النظام العراقي السابق مجموعة مشاريع منها مشروع مطارين دوليين أحدهما في أربيل والثاني في السليمانية، ووضع حجر أساس لمصفاتين نفطيتين في كويسنجق وأربيل، إضافة إلى مشاريع قد يكون الشعب الكردي متفائلا تجاهها لعمل بنية تحتية قوية لما يسمى فدرالية كردية مع العراق، وفي الجانب الآخر هناك من يخشى أن تكون هذه البنية في المستقبل بداية لمشروع دولة كردية.
_________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة