الكويت- الجزيرة نت

تشهد الكويت حركة عمرانية غير مسبوقة يجري خلالها تطوير وجه الكويت العمراني بأكمله. ويجري هدم المساكن القديمة وتشييد مساكن جديدة تعم الكويت في كل المناطق منذ سقوط النظام العراقي السابق قبل عام.

وأول ما يلفت النظر خلال التجوال في شوارع البلاد التغير العمراني الذي أصبح يغطي أكثر من 60% من مساكنها إذ لا تزال حركة الهدم للمساكن القديمة وإقامة المباني الشاهقة والحديثة مكانها نشيطة، إلى جانب تطوير وتجديد البنية التحتية وإجراء تطوير شامل في المطار الدولي للبلاد.

ويربط البعض بين حالة الانتعاش السارية وحالة الاستقرار التي تعيشها الكويت بعد سقوط نظام صدام حسين، إذ يقول مدير المبيعات في شركة كوالتي للبناء عبد الله الجزاف إن الشعور بالاستقرار والأمان بعد زوال النظام العراقي أحدث هجرة عكسية للأموال الكويتية التي تدفقت على البلاد. ويرجع آخرون حالة الانتعاش إلى انخفاض العوائد البنكية من 5 و6% إلى 1 و1.5%، فاتجه الناس إلى الاستثمار في البورصة والعقار الذي تتجاوز الأرباح فيه نسبة 15%.

ويؤكد عدد من الخبراء والتجار العاملين في مجال العقار للجزيرة نت أن الحركة العمرانية النشطة أحدثت طفرة في زيادة أسعار الأراضي السكنية تراوحت بين 20 و40% وفي بعض المناطق المتميزة وصلت نسبة الزيادة إلى 50% وفي أماكن أخرى وصلت النسبة إلى 100%.

وتشهد الطفرة العمرانية تشييد العديد من المشروعات العملاقة ويرجعها عدد من الاقتصاديين إلى محاولات الكويت النشطة لاستعادة مكانتها كمنطقة جذب تجاري واستثماري كبرى فقد تم الشروع في بناء خمسة فنادق فئة خمس نجوم جديدة، إضافة إلى ستة فنادق موجودة من نفس الفئة وعدد آخر من فنادق الدرجات المتفاوتة.

كما شرع في بناء عشر مجمعات تجارية جديدة لشركات وأفراد ومؤسسات وبنوك تبلغ تكاليف بنائها -وفق أحد الملاك- 150 مليون دينار كويتي (حوالي نصف مليار دولار). ويؤكد عدد من ملاك هذه المشروعات أنه من المتوقع أن تشهد المنطقة طفرة استثمارية في العقار خلال السنوات الخمس القادمة.

المصدر : الجزيرة