ما كاي في خطابه أمام البرلمان (فرنسية)
أعلن رئيس لجنة التطوير والتخطيط بالبرلمان الصيني ما كاي أن الحكومة تسعى للحفاظ على معدل النمو الاقتصادي في حين ستعمد إلى معالجة المشكلات الاجتماعية المتأصلة ومن بينها تزايد الفجوة بين الأغنياء والفقراء.

وأكد ما كاي في خطابه أمام البرلمان أن الصين التي تحقق أعلى معدل نمو في العالم تريد تحديد ارتفاع تكلفة المعيشة بـ 3% في العام 2004.

جاء ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار الاستهلاكية 3.2% في يناير/كانون الثاني الماضي. وهذه النسبة هي الأعلى التي تسجل منذ أبريل/نيسان 1997. وقد تسارع ارتفاع الأسعار في الصين منذ خريف 2003. وعلى امتداد السنة الماضية, لم ترتفع الأسعار سوى 1.2% بعدما تدنت بنسبة 0.8% في العام 2002.

ونجمت عودة التضخم عن ارتفاع أسعار المواد الأساسية, فيما بقي معظم أسعار المنتجات الصناعية ثابتا أو تدنى.

وقد بلغ نمو الاقتصاد الصيني 9.1% في العام 2003. أما في العام الحالي فقد حددت الحكومة هدفا حذرا هو 7%.

زيادة الرقعة المزروعة

أعضاء البرلمان يستمعون لكلمات المسؤولين (فرنسية)
كما أعلن ما كاي -الذي يوازي منصبه منصب وزير- عزم بلاده على رفع مستوى أمنها الغذائي عبر زيادة إنتاج الحبوب التي تدنى مستواها العام الماضي. وقال إنه لتحقيق هذا الأمر ستتم زيادة المساحات الزراعية والسعي إلى رفع الإنتاجية للسنة الجارية بحيث تصل إلى 455 مليون طن.

ولا يتوفر للصين سوى 7% من الأراضي الزراعية في الكرة الأرضية في حين يسكنها أكثر من 20% من سكان العالم.

وأكد المسؤول الصيني أن الحكومة تنوي أيضا زيادة حجم تجارتها الخارجية 8% العام الجاري في أعقاب ارتفاع فاق الـ 37% في العام 2003.

وقال ما كاي إن بكين تسعى إلى زيادة الصادرات ورفع المردود المادي من وراء ذلك. وفي العام 2003 بلغ الفائض التجاري في الصين 25.54 مليار دولار متدنيا بنسبة 16.1% عن العام 2002.

في الوقت نفسه أعلن وزير المالية الصيني جين رنكينغ في خطابه أمام البرلمان أن العجز في الموازنة الصينية سيبلغ 2.5% من الناتج القومي الخام في العام 2004, متدنيا 0.4 نقطة بالمقارنة مع العام السابق.

وأوضح أن مشروع موازنة الدولة يطرح كالآتي: العائدات ستبلغ 2357 مليار يوان أي بزيادة 8.7%, والنفقات ستبلغ 2676.8 مليار يوان أي بزيادة 8.8% عن العام الماضي.

وكانت أعمال الاجتماع السنوي للبرلمان الصيني قد انطلقت أمس بإلقاء رئيس الوزراء وين جياباو خطابا طرح فيه أهم القضايا الاجتماعية المطروحة بالصين وسبل التغلب عليها.

المصدر : وكالات