الجزائر- أحمد روابة

شكيب خليل
استبعد وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل اليوم أن تلجأ منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) إلى خفض الإنتاج لمعالجة ارتفاع الأسعار في اجتماعها يوم 10 فبرير/ شباط الحالي بالجزائر.

وقال بمؤتمر صحفي إن الارتفاع النسبي في الأسعار يعزا إلى المضاربة بالأسواق وإلى انخفاض مستوى الاحتياطي لدى الدول المستهلكة، مشيرا إلى أن هذه الزيادة التي تتسبب فيها المضاربة التي قد تصل إلى نحو 4 دولارات في البرميل.

وأضاف خليل أن أوبك رفعت إنتاجها بما يعادل 1.7 مليون برميل يوميا منذ ديسمبر/ كانون الأول 2003 ولا يمكن بالتالي اللجوء إلى خفض الإنتاج على الأقل في اجتماع الجزائر في انتظار الاجتماع العادي للمنظمة يوم 31 مارس/ آذار المقبل بفيينا.

وأكد المسؤول الجزائري أن دول أوبك ليس باستطاعتها رفع الإنتاج في الوقت الحالي ونفس الأمر بالنسبة للدول المصدرة من خارج المنظمة التي تنتج بأقصى قدرتها.

وخلص إلى أن التصور الأكثر ملاءمة هو البقاء على الإنتاج الحالي والمحافظة قدر الإمكان على الأسعار بين 22 و28 دولارا للبرميل وهي الآلية المتفق عليها مع الدول المستهلكة.

من جهة أخرى أوضح الوزير الجزائري أن دول أوبك تتخوف من انهيار الأسعار بالفترة المقبلة لأنه لا توجد ضمانات اقتصادية وتجارية على بقاء حجم الطلب في المستوى الذي يبقي الأسعار فوق 22 دولارا للبرميل.

وفي هذا الصدد قال خليل إن أعضاء المنظمة مطالبون بوضع خطة حكيمة لضمان الانضباط التام فيما يخص الإنتاج تحسبا لتقلبات السوق في الأشهر القادمة لأن الارتفاع الحالي مثلما يؤكد عليه مرده لمؤثرات غير تجارية.

وبخصوص انتخاب الأمين العام للمنظمة الذي سيناقش في اجتماع الجزائر، قال خليل إنه سيتم انتخاب أحد المرشحين الثلاثة لهذا المنصب. وأشار إلى أن الجزائر لم تقدم مرشحا عنها لكي لا تزيد من الخلافات بشأن هذا المنصب ولتسهل عملية الاختيار في أسرع وقت ممكن وذلك لخدمة مصلحة الأعضاء.

ونبه الوزير الجزائري إلى متاعب أعضاء أوبك في ظل الوضعية الحالية للسوق حيث تتضرر هذه الدول بشكل كبير من تراجع قيمة الدولار الذي تتعامل به في تصدير النفط أمام اليورو، خاصة الجزائر التي تصل مشترياتها بالعملة الأوروبية 70% مقابل 30% بالدولار.
___________________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة