الغالبية تؤيد إصدار عملة عربية موحدة
آخر تحديث: 2004/2/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/2/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/28 هـ

الغالبية تؤيد إصدار عملة عربية موحدة

أيدت غالبية ساحقة من زوار الجزيرة نت بنسبة 76.6% إصدار عملة عربية موحدة أسوة باليورو الأوروبية، في حين عارض ذلك 23.4% من أصل نحو 2000 مشارك في استفتاء للموقع على الصفحة الاقتصادية في الفترة من العاشر إلى السابع عشر من الشهر الجاري.

ويبدو أن المؤيدين يتطلعون إلى التقدم الذي وصل إليه الأوروبيون من ناحية العلاقات الاقتصادية بينهم بعد إصدار العملة الأوروبية الموحدة عام 1999 حتى بات المحللون الاقتصاديون ينظرون لهذا التكتل كوحدة واحدة ويعدونه الاقتصاد الثالث عالميا.

وكان خبراء اقتصاديون عرب أكدوا في أبحاث ودراسات على ضرورة التوصل إلى عملة عربية موحدة على أن تسبقها خطوات مهمة، منها زيادة نسبة التجارة العربية البينية التي توصف بالضعف. ودعا الخبراء إلى توحيد نظام الصرف في الدول العربية وتحرير عملاتها وجعلها قابلة للتحويل تحويلا تاما أسوة بالاتحاد الأوروبي.

ويرى مراقبون آخرون أن توحيد العملة يتطلب تكافؤ اقتصاديات الدول المشتركة في العملة الموحدة وهو ما لا يتوفر في الدول العربية، فهناك دول لديها فائض في الميزان التجاري وأخرى لديها عجز في الميزان التجاري.

وربما يكون ذلك هو الذي دفع بأقل من ربع المشاركين في التصويت إلى مخالفة ما ذهبت إليه الغالبية لقناعتهم بما يراه بعض الاقتصاديين من ضرورة عدم الاستعجال والإقدام على مثل هذه الخطوة التي تعد جزءا من الوحدة الاقتصادية والتكامل الاقتصادي، فالاتحاد الأوروبي وصل إلى هذا التوحيد على مراحل استغرقت عشرات السنوات.

ولعل هذه النسبة -أو جزءا منها- نظرت لحال الدول العربية فوجدتها ضعيفة من الناحية الاقتصادية والسياسية وأن كل قطر حريص على تعزيز استقلاليته فتخشى في حال طرح مسألة توحيد العملة إلى زيادة الشرخ بينها، وهذا ما يزيد من فرقتها في ظل التنافس القائم بينها.

المصدر : الجزيرة