طالبت سفيرة سلطة الاحتلال الأميركي في العراق لدى الولايات المتحدة رند رحيم فرانكي بإعطاء الشركات العراقية المزيد من العقود التي تمولها الولايات المتحدة موضحة أن ذلك من شأنه تعزيز الأمن فضلا عن زيادة فرص العمل.

وعبرت رحيم أمس الاثنين في مؤتمر حول إعمار العراق عقد في واشنطن عن أملها في رؤية المزيد من العراقيين يعملون في إعمار بلادهم بدلا من الشركات الأجنبية.

وأشارت السفيرة العراقية إلى أن واشنطن تبعد العراقيين عن إعادة الإعمار بمنح أغلب العقود لشركات أجنبية معظمها أميركية.

وحذرت رحيم العراقية الأميركية والتي هي أبرز دبلوماسية في مجلس الحكم العراقي من أن إبعاد العراقيين عن المشاركة في إعمار بلادهم من الممكن أن يولد شعورا خطيرا قد يقود إلى ثورة. واعتبرت رحيم أن الإبعاد يساهم في العنف بالبلاد حيث يتعرض الجنود الأميركيون والمقاولون لهجمات يومية.

وأعربت عن اعتقادها أن توفير فرص عمل للعراقيين سيحقق الاستقرار والسلام في البلاد بدلا من الهجمات. وأفادت رحيم أنها شكت في الماضي لسلطة التحالف المؤقتة من جلب العمال من آسيا في حين لا يجد ملايين العراقيين فرص عمل.

وفازت مجموعة من الشركات الأميركية الكبرى في الدفعة الأولى من عقود إعمار مثل هاليبرتون عملاق الخدمات النفطية وشركة بكتل الهندسية التي عرضت بدورها مشروعات من الباطن على شركات أخرى.

ويتم حاليا الإعداد للمرحلة الثانية من العقود الممولة بمبلغ 18.6 مليار دولار الذي أقره الكونغرس الأميركي وسيعلن توزيع عقود قيمتها خمسة مليارات دولار الشهر المقبل.

ولكن مسؤولين أميركيين دافعوا عن عملية توزيع العقود قائلين إنهم يعملون جاهدين على ضمان حصول العراقيين على نصيبهم.

وأشار جو بينكيرت رئيس عمليات سلطة الاحتلال الأميركي في العراق ومقره الولايات المتحدة إلى أن تقديرات وزارة الخزانة الأميركية تشير إلى أن مشروعات الإعمار التي تمولها الولايات المتحدة ستوفر 50 ألف فرصة عمل جديدة في العراق بحلول الصيف و 1.7 مليون فرصة عمل جديدة خلال الأعوام القليلة المقبلة.

وأفاد فلاح وجدي الذي يدير شركة هندسية عراقية أن أمثال شركته لا يحصلون سوى على صفقات صغيرة في حين أن بإمكانهم تولي مهام أكبر.

وحسب التقديرات فإن نسبة البطالة في العراق تزيد على 50%.

المصدر : الجزيرة + رويترز