رئيس الوزراء الهندي (رويترز-أرشيف)
تعهدت الحكومة الهندية اليوم بالعمل على حماية الفقراء عن طريق المحافظة على انخفاض أسعار السلع الأساسية رغم ارتفاع نسبة التضخم.

وقال رئيس الوزراء مانموهان سنغ إن من أولويات حكومته المحافظة على مستوى الأسعار والتأكد من أن فقراء البلاد لن يتأثروا بقوى السوق.

وأضاف سنغ أمام اجتماع هيئة استشارية للصناعيين أن بلاده لا تستطيع أن تنأى بنفسها عن تقلبات أسعار النفط في السوق, مؤكدا أن الاقتصاد الهندي في "أيد مهتمة ولها القدرة على المنافسة".

وقد أوعزت الحكومة الهندية لشركات البترول المملوكة للدولة التي تقوم باستيراد احتياجات البلاد من النفط بتحمل معظم الفروقات بين أسعار النفط العالمية وأسعارها داخل الهند، إذ إن ارتفاع أسعار النفط محليا تعتبر من الموضوعات السياسية الساخنة.

وقال سنغ وهو مهندس الإصلاحات الاقتصادية في بداية التسعينيات التي فتحت أمام الاقتصاد الهندي فرصة المنافسة إنه لا يمكن إلقاء اللوم على سياسات الحكومة بشأن ارتفاع نسبة التضخم بل على ارتفاع أسعار النفط.

وكان حزب بهارتيا جاناتا الهندوسي المعارض الذي خسر السلطة في انتخابات مايو/ أيار الماضي لحزب المؤتمر قد أعلن أن ارتفاع نسبة التضخم سيكون بين الموضوعات الأولى التي سيطرحها على البرلمان خلال فترة انعقاده في دورته الشتوية.

يذكر أن التضخم هو كمية المعروض من العملة وعلاقتها بالمعروض من البضائع والخدمات، ويؤدي زيادة المعروض من العملة إلى زيادة أسعار البضائع والخدمات مما ينتج عنه بالتالي تناقص قيمة العملة.

وقام مؤخرا حزب بهارتيا جاناتا الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق أتال بيهاري فاجبايي بمسيرة للاحتجاج على زيادة نسبة التضخم, وقال فاجبايي إن نسبة الجوع والفقر سوف تزيد إذا لم يكبح جماح التضخم.

ورغم أن نسبة التضخم في الهند انخفضت قليلا دون مستوى 8.74% الذي وصلته في أغسطس/ آب يحذر المحللون من أن الحكومة لم تستطع التحكم في ارتفاع الأسعار، فقد ارتفع مؤشر سلع الجملة إلى 7% من 4.32% في نهاية أبريل/ نيسان الماضي.

ويعزو المحللون ارتفاع مؤشر سلع الجملة في الهند إلى ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية وتأثر الثروة الزراعية التي تعتمد عليها الدولة كمورد أساسي برياح الخماسين هذا العام.

وتعد الهند ثاني أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان بعد الصين، وطبقا لتقديرات العام 2001 بلغ عدد سكانها 1.029.99.100 نسمة. وبلغ معدل النمو السكاني 1.55%.

وتعتبر الأرض والمياه من أهم الموارد الطبيعية في الهند، حيث إن 54.3% من أرضها قابل للزراعة، كما أنها غنية بمصادر المياه العذبة وتغطي الغابات حوالي 21.6% من مساحتها.

ويمثل قطاع الزراعة بما فيه الغابات والصيد 27.7% من الناتج المحلي، ويسهم قطاع الصناعة بـ26.3% من الناتج الإجمالي المحلي، ويعمل به حوالي 13% من القوى العاملة. ويسهم قطاع الخدمات بحوالي 46% من الناتج المحلي الإجمالي، ويعمل به حوالي 20% من القوى العاملة.

وطبقا لتقديرات العام 1999 بلغ متوسط دخل الفرد في الهند 450 دولارا سنويا.



المصدر : الجزيرة + الفرنسية