واصل الجنيه الإسترليني ارتفاعه اليوم أمام الدولار الأميركي حيث قفز إلى 1.925 دولار، وهو أعلى سعر سجله منذ أكثر من 12 عاما، فيما يبدو أنه ردة فعل للسوق على عدم استطاعة الولايات المتحدة استقطاب استثمارات خارجية تكفي لسد العجز في ميزانيتها وتقاعس الإدارة الأميركية عن القيام بأي خطوة عملية لوقف انخفاض قيمة عملتها في السوق.

كما دفعت بيانات مشجعة عن قطاع الإنتاج البريطاني الجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوياته منذ ما يسمى بأزمة الأربعاء الأسود في أعقاب انسحاب بريطانيا من آلية سعر الصرف الأوروبية يوم 16 سبتمبر/ أيلول 1992.

ومما ساعد في صعود الإسترليني أيضا تصريحات محافظ بنك إنجلترا ميرفن كينغ حول مستقبل أسعار الفائدة في بريطانيا وبيانات اقتصادية بريطانية مشجعة.

وكان مراقبون في السوق قد أعربوا عن اعتقادهم بأن أسعار الفائدة على الجنيه الإسترليني قد وصلت إلى أعلى مستوياتها حيث تصل الآن 4.75% وأن الخطوة التالية قد تكون نحو خفضها.

ويقول خبراء في أسواق العملات إن الجنيه قد يقفز قريبا إلى دولارين وهو المستوى الذي وصله قبل أزمة الأربعاء الأسود، فلا توجد مستويات للمقاومة تحول دون وصوله إلى هذا المستوى.

كما استفاد الإسترليني من انخفاض العملة الأميركية أمام العملات الأخرى ومنها اليورو والدولار الكندي والدولار النيوزيلندي والين الياباني. لكن أحد المسؤولين اليابانيين أشار اليوم إلى احتمال تدخل بلاده والدول الأوروبية لوقف تدهور الدولار.

وكان الدولار الأميركي قد انخفض إلى أدنى مستوى له في أكثر من أربعة أعوام أمام الين الأسبوع الماضي حيث وصل إلى 102.11 ين, كما وصل اليوم إلى أدنى مستوى له على الإطلاق أمام اليورو في نيويورك مسجلا 1.3334 دولار.

المصدر : وكالات