تقع محافظة القنيطرة في الجنوب الغربي من سوريا حيث تبلغ مساحتها 1860 كم، وكما يبلغ عدد سكانها عام 1967 حوالي 153 ألف نسمة، وكلمة القنيطرة تصغير لكلمة قنطرة (جسر) التي تعني أنها عبور من وإلى فلسطين والأردن ولبنان وسوريا وهذا ما زاد من أطماع الصهاينة بها لموقعها الإستراتيجي.

عرفت هذه المحافظة باسم الجولان وتميزت بتضاريسها المتنوعة من قمة جبل الشيخ التي يبلغ ارتفاعها 2814كم إلى بحيرة طبريا التي تنخفض إلى 212 م عن سطح البحر، ففي الوقت الذي يكون فيه الثلج يغطي حرمون وجبال وتلال الجولان نجد السكان يستحمون بمياه الحمة المعدنية الحارة في الجنوب.

وتشتهر المحافظة بمياهها الغزيرة وينابيعها المتدفقة التي تصب في نهري الأردن واليرموك، ونظرا لما يتمتع به الجولان من معطيات جغرافية ومناخية طبيعية فقد سكن الإنسان القديم منذ العصر الحجري ووجدت آثاره في مواقع عديدة (جسر بنات يعقوب وتل عكاش).

وتؤكد الوثائق الآشورية أن تاريخ الجولان مرتبط بالتاريخ العربي كما تؤكد المصادر الفرعونية أنه كان جزءا من الدولة العمورية التي تأسست عام 2250 ق.م ثم توالت عليها الحضارات الآرامية فالآشورية فالكلدانية فالفارسية فالهلنسية وعام 106م أصبحت جزءا من الولاية العربية التي تشكلت في العهد الروماني حيث حكمها الضجاعمة والغساسنة.

وقد تركت هذه الحضارات بمصاتها في كل من مدينة القنيطرة وبانياس وفيق والخشنية وخسفين والحمة ومسعدة وخان أرنبة والبطيحة وقلعة الصبيبية.

وعام 636م جرت معركة اليرموك التي حقق فيها العرب النصر وأنهوا بذلك الحكم البيزنطي وبقيت القنيطرة رمزا عربيا على مر الزمن إلى أن حدث العدوان الصهيوني الغاشم عليها عام 1967 فاحتل جزءا من أرضها وأرغم الكثير من أهلها على هجر بيوتهم وأراضيهم بأساليبه الوحشية وممارساته غير الإنسانية إلى أن تحررت في أكتوبر/ تشرين الأول 1973 بعد أن دكها المحتلون الإسرائيليون قبل انسحابهم كما قاموا بسلب ونهب الكنوز الأثرية والأوابد التاريخية الموجودة هناك.

وقد أدانت هيئة الأمم المتحدة (الجمعية العامة) بقرارها رقم (3740) تاريخ 29/11/1974 إسرائيل وحملتها مسؤولية تدمير القنيطرة تدميرا متعمدا شاملا واعتبرت هذا التدمير خرقا خطيرا لاتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنين.

المصدر : غير معروف