مهيوب خضر- إسلام آباد

تبنت وزارة القوى العاملة في باكستان خطة يتم بموجبها إرسال 200 ألف عامل للعمل خارج البلاد سنويا.

وتتضمن الخطة تقسيم هذا العدد على أربع دفعات ربع سنوية ليرسل 50 ألف عامل كل ثلاثة شهور.

وأفاد وزير القوى العاملة غلام سرور خان في مؤتمر صحفي بأن وزارته وضعت شرطين أساسين أمام قبول أي عامل راغب في السفر إلى الخارج، ويتمثل ذلك في حصول المتقدم على الشهادة المتوسطة على أقل تقدير, وتمتعه بالمهارة اللازمة في مجال عمله.

ويبدو أن ملاحظات الدول المستقبلة للعمالة الباكستانية وعلى رأسها دول الخليج العربي هي من كانت وراء هذه الشروط حيث أشار الوزير إلى ذلك ولو بشكل غير مباشر, ويعتقد أن وزارة القوى العاملة عبر هذه الشروط تسعى إلى الارتقاء بمستوى العمالة الباكستانية إلى درجة المنافسة العالمية.

ويتوقع أن يحظى مشروع السكة الحديد المزمع إنشاؤه في دولة الإمارات العربية وبتكلفة تبلغ 14 مليار دولار بنسبة كبيرة من العمالة الباكستانية حسب تعهدات المسؤولين الإماراتيين لغلام سرور خلال زيارته الأخيرة للإمارات.

ولغايات تسهيل تنفيذ هذه الخطة قررت الحكومة تمديد صلاحية جواز سفر العامل من خمس سنوات إلى عشر, وتأسيس مدارس باكستانية في مواقع وجود العمالة الباكستانية في الخارج, وتأسيس بنك معلومات خاص بالعمالة الخارجية, وتوقيع اتفاقات ثنائية مع الدول المعنية لإنشاء محاكم خاصة لحل خلافات العمالة الباكستانية مع مستورديها.

"
باكستان تحاول الحد من الفساد في عملية تصدير العمالة إلى الخارج، والتأشيرة تباع بسعر لا يقل عن ألفي دولار
"
ويرجح أن الوزارة تسعى إلى تقنين عملية تصدير العاملة عن طريقها وتقليل الاعتماد على المكاتب الخاصة في إطار الحفاظ على سمعة العمالة الباكستانية من جهة, والحد من نسبة الفساد الإداري المرتبطة بهذه العملية والقائمة على تصدير عمالة أمية وغير مدربة تباع لها تأشيرة العمل بما لا يقل عن 2000 دولار أميركي.

وتحتل مشكلة تهريب أعداد لا يستهان بها من الباكستانيين إلى الخارج لأغراض غير شرعية تحت غطاء العمالة اهتمام الحكومة, إذ يشكل التدقيق على أوراق المتقدمين وإجراء اختبارات عملية لهم أولوية خاصة للحيلولة دون وقوع عمليات التزوير التي أساءت إلى سمعة باكستان كدولة مصدرة للعمالة البشرية.

وتشير إحصائيات معهد القوى العاملة في باكستان إلى أنه وحتى نهاية عام 2001 كانت باكستان قد صدرت أكثر من ثلاثة ملايين عامل إلى الخارج, وهو ما يعني أن 2% من سكان باكستان يعملون خارج البلاد, فيما يقدر إجمالي عدد القوى العاملة في باكستان بـ 22 مليون شخص, 20% منهم عاطلون عن العمل.

وتقوم خطة عمل رئيس الوزراء الجديد شوكت عزيز -رجل الاقتصاد المعروف- على أساس محاربة الفقر الذي يشمل أكثر من 40% من أبناء الشعب الباكستاني, ويأتي مشروع تصدير العمالة الجديد في إطار هذه الخطة لحل مشكلة البطالة وحصول البلاد على تحويلات العملة الصعبة.

_________________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة