السائق الأردني محمد خليفات الذي أفرج عنه خاطفوه في العراق (الفرنسية-أرشيف)

منير عتيق-عمان

أبدى رجال أعمال أردنيون مخاوفهم من أن تؤدي ظاهرة خطف الأردنيين بالعراق وتعرض عشرات الشاحنات الأردنية لهجمات مسلحة إلى تراجع الحركة التجارية مع العراق وتهديد طموح الأردن لأن يكون "بوابة" لإعادة إعمار العراق.

وقال عمان سليم خرفان النائب الثاني لرئيس غرفة التجارة للجزيرة نت إن انعدام الأمن في العراق بفعل الاحتلال الأميركي له وتعرض 12 أردنيا للخطف خلال الشهرين الماضيين قبل إطلاق سراحهم يهدد طموح الأردنيين بزيادة صادراتهم للعراق وتحويل الأردن بوابة لإعادة إعمار هذا البلد.

وتشير دائرة الإحصاءات إلى أن الصادرات الأردنية للعراق بلغت ما قيمته 187 مليون دينار خلال النصف الأول للعام الجاري ومعظمها يتعلق بالأدوية والمواد الغذائية والزيوت والمنظفات.

وأوضح خرفان أن تراجع الصادرات للعراق أدى إلى ركود في القطاعات الصناعية والتجارية التي تعول على السوق العراقي، لكنه أنحى باللائمة على الاحتلال الأميركي الذي فشل في تحقيق الأمن في العراق وأدى لعزوف معظم أسطول النقل الأردني عن التوجه إلى هناك.


المقاومة العراقية أعلنت بعد زيارة رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي للأردن مؤخرا أن الشاحنات الأردنية أهداف عسكرية للمقاومة

وكانت بيان للمقاومة العراقية أعلن بعد زيارة رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي للأردن قبل حوالي شهرين وتوقيعه اتفاقات تعاون معه، أن الشاحنات الأردنية تعتبر أهدافا عسكرية للمقاومة العراقية في محاولة من المقاومة منع أي شركات من تقديم الخدمة للقوات الأميركية في العراق. ومنذ ذلك الإعلان تعرضت 46 شاحنة أردنية لهجمات مسلحة إلى جانب مقتل أردني بتهمة عمله مترجما للقوات الأميركية وهو ما نفاه ذووه.

وأكد نقيب أصحاب الشاحنات الأردنية عبد المجيد الحباشنة أن انعدام الأمن في العراق وظاهرة خطف الأردنيين والسطو على الشاحنات، قد أثر سلبا على حركة النقل التجارية للعراق، ووجه ضربة قاصمة لأسطول الشحن الأردني البالغ 11500 شاحنة.

وأشار حباشنة إلى تراجع حركة أسطول النقل الأردني للعراق بنسبة 85% منذ بدء الهجمات على الشاحنات الأردنية وبدء اختطاف أردنيين قبل زهاء 45 يوما، مما أدى إلى تراجع الحركة التجارية مع العراق وإحداث بطالة في قطاع النقل الأردني.

وبين أنه في ظل استمرار مخاطر الخطف والقتل وغياب الحلول فإن غالبية السائقين الأردنيين لا يرغبون في المغامرة بحياتهم، موضحا أن شركات التأمين ترفض التأمين على الشاحنات المتجهة للعراق لكن هذه المخاطر دفعت سائقي الشاحنات العراقية إلى الإفادة من هذا الوضع وضاعفت أجرة نقل الشاحنة الواحدة إلى حوالي ألف دولار.

وقال حباشنة إن المعدل الأسبوعي للشاحنات العراقية القادمة للأردن بلغ 5522 شاحنة، في حين وصل عدد الشاحنات الأردنية المتجهة للعراق أسبوعيا نحو 300 شاحنة فقط.

واعتبر أن جوهر تراجع مشكلة النقل للعراق لا يزال قائما بفعل غياب الأمن، مشككا في نجاح عزم الحكومة العراقية المؤقتة بتأمين الحماية المسلحة للشاحنات الأردنية على الخط الصحراوي بين الحدود والعاصمة بغداد، مشيرا إلى أن الحكومة نفسها تتعرض لهجمات المسلحين، فيما قالت الناطقة باسم الحكومة الأردنية أسمى خضر إن جوهر المشكلة هو غياب الأمن في العراق الذي أدى لتعذر حل هذه المشكلة.

وقال حباشنة إن من ضمن الخيارات الآن للخروج من المأزق الأمني هو تفريغ الشاحنات الأردنية لحمولتها في المنطقة العازلة بين الحدود الأردنية العراقية.

______________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة