جماعات البيئة بالنرويج تنجح في استرجاع السيارة ثينك
سمير شطارة-أوسلو
 
نجحت المفاوضات التي أجرتها وزيرة المواصلات والنقل النرويجية توريلد سكوغسهولم بضغط من منظمة حفظ البيئة في التوصل إلى اتفاق مع إدارة شركة فورد الأميركية بأوروبا لإعادة 300 سيارة كهربائية بعد قرار الشركة الشهر الماضي إيقاف إنتاج هذه السيارة الكهربائية المعروفة باسم ثينك في مصنعها بالنرويج.
 
وقالت سكوغسهولم خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة النرويجية أوسلو إن التوصل إلى هذا الاتفاق جاء ثمرة سلسلة مشاورات ولقاءات ماراثونية عقدتها الوزارة مع إدارة الشركة لإعادة إنتاج السيارة، نظراً لإقبال النرويجيين على هذه النوعية من السيارات التي تساهم في الحفاظ على البيئة.
 
وأوضحت أن الشركة قررت إيقاف إنتاج السيارة في مصانعها بالنرويج بعد إقرار الخبراء الفنيين بأنها لا تتمتع بخصائص تؤهلها للخدمة في الطرق السريعة بالولايات المتحدة وأوروبا، ولا تتطابق مع المعايير الأميركية لصناعة السيارات.
 
وأشارت الوزيرة إلى أن قرار حكومتها الموافقة على إعادة السيارات الموجودة في عدد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة جاء بناء على اتفاق أبرمته الحكومة مع الشركة التي تعهدت بتحمل تكلفة شحنها وإحضارها للنرويج بعد إجراء عمليات الصيانة اللازمة لها.

 وتقدر قيمة السيارة الواحدة بمائة ألف كرون أي ما يعادل 14 ألف دولار.

ومن جانبه أكد إنغفار سفيغوم نائب رئيس فرع أوروبا بشركة فورد أن إعادة الـ 300 سيارة ثينك لبيعها لا تعني إعادة إنتاج السيارة مرة أخرى، مضيفا أن الشركة قررت إغلاق مصنعها الذي ينتج هذه النوعية من السيارات في النرويج.
 
وكان قرار الشركة بتوقيف إنتاج ثينك وسحب أكثر من 300 سيارة تم انتاجها في مصنعها بالنرويج والتخلص منها قد أثار حفيظة أنصار حماية البيئة، ونظم عدد كبير منهم عدة مظاهرات أمام البرلمان النرويجي. كما قام عدد من جماعة السلام الأخضر باحتلال مبنى الشركة في أوسلو الشهر الماضي. 

وطالب المتظاهرون فورد بمراجعة قرارها بشأن توقيف إنتاج السيارة حفاظاً على البيئة وهو السبب الذي قامت الشركة من أجله بإنتاج هذه النوعية من السيارات، وأكد المتظاهرون حينها أن السيارة تلقى رواجاً وإقبالاً كبيرين في النرويج وأن هناك قائمة طويلة من المنتظرين لشراء والحصول على واحدة منها.

 

المصدر : الجزيرة