خطف ثلاثة هنود فتح ملف شركات توظيف الهنود في الخليج (الفرنسية-أرشيف)

عندما تقدم سومترا جومز بطلب للعمل في الكويت طاهيا لم يتوقع أنه سيجني ضعف ما اتفق عليه، وفي ذات الوقت لم يتوقع أن ينتهي به المطاف في العراق.

ودوى صدى قصة جومز -التي تنطوي على عدم إخبار شركات التوظيف له بأنه ذاهب إلى منطقة حرب- لدى العديد من عائلات قريته التي يقطنها قرابة خمسة آلاف نسمة وتبعد 100 كلم شمال كلكتا الهندية.

وفي حديث لجومز نقلته أسوشيتد برس قال "اعتقدت أنني سأعمل في إحدى الشركات بالكويت، لكنني وجدت نفسي في مخيم عسكري أميركي بالعراق وسط تفجيرات القنابل وإطلاق النار".

غير أن مدير شركة توظيف زعم أن هؤلاء العمال سبق أن أبلغوا بوجهتهم وتلقوا رواتب مجزية لقاء ما يمكن أن يواجهوه من مخاطر. وقد أقر عمال من مدينة بجوبارا أنهم تلقوا 400 دولار أميركي للشهر الواحد، أي ضعف الأجور في دول الخليج الأخرى وأربعة أمثال أجور الطاهي في الهند.

وكان اختطاف ثلاثة هنود من قبل مسلحين في العراق هو الذي أثار القضية، وعليه طلبت الحكومة التحقيق مع الوكالات التي عملت على توظيف العمال في العراق بزعم إرسالهم إلى دول الخليج الآمنة.

وذكر أحد المسؤولين في شركة بافا إنترناشيونال للتوظيف أن بعض العمال يبدون رغبتهم في العمل بالعراق، وتقوم شركة بافا فقط بتسليم البعض الآخر إلى شركات أخرى في الخليج والأردن.

ووصف مدير شركة تميمي للتوظيف في الكويت محمد شابير المزاعم بأن العمال كانوا مضللين بـ"الأكاذيب"، بينما يؤكد جومز "أنها خدعة، فالعراق في حاجة إلى عمال وهذه الشركات تقوم بتزويده بالأيدي العاملة متخذة من الدول المجاورة قنوات لها".

ويبذل عمال جنوبي آسيا الغالي والنفيس للحصول على وظيفة في الخليج، لذلك لا يجدون بدا من العمل في أي مكان لاسترداد ما أنفقوه.

ومن جانب آخر قال مدير عام بإحدى شركات التوظيف في الكويت والعراق إن مندوب الشركة يقوم بمقابلة العمال في بلدهم ثم "يعلمهم بأن وجهتهم ستكون إلى العراق وربما يعيشون في خيام خالية من التكييف"، وعليه يوقع العمال على وثائق توضح ظروف العمل. وفي المقابل يتلقى العمال أجورا إضافية للعمل فوق ما يزيد على ثماني ساعات فضلا عن علاوات أخرى.

وقال أميت ساركر إن شركته أخبرته أن العراق هو مكان العمل، حيث كان بين 70 من الطهاة الذين يقومون على خدمة الجنود الأميركان، وأضاف "لم نواجه أي مشكلة، وكنا نتلقى أجورنا في الوقت المحدد ولم نجد صعوبة في العودة إلى الوطن".

لكن يعقوب مندال من بجوبارا يقول إنه تقدم بطلب عمل عبر شركة بافا إنترناشيونال بمدينة بومباي للعمل في الكويت، لكنه مكث هناك يومين فقط قبل أن ينقل مع 18 هنديا إلى العراق.

المصدر : أسوشيتد برس