طفرة غير متوقعة في سوق العقار الباريسي القديم
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 22:49 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 22:49 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/18 هـ

طفرة غير متوقعة في سوق العقار الباريسي القديم

سيدي حمدي-باريس
حقق سوق العقار الباريسي القديم طفرة مفاجئة خلال الربع الأول من العام الحالي عكس كل التوقعات السابقة.

وأوضحت مصادر غرفة الموثقين القانونيين في باريس أن متوسط الزيادة على مدى عام كامل -الذي لم يحدث منذ عام 1991- بلغت نسبته 12,3% ليصل متوسط سعر المتر المربع (4138 يورو)، وأرجع خبراء سوق العقار تلك الزيادة المفاجئة إلى ضغوط قوية على مستوى الطلب من جانب الباريسيين الباحثين عن تحسين مستوى سكناهم.

وأوردوا إلى جانب ذلك الوضع الاقتصادي -الذي تحوم حوله الشكوك- ودفع هذا الوضع أصحاب المدخرات إلى الاندفاع باتجاه الاستثمار العقاري الأكثر استقراراً، أما العامل الثالث فقد أوجزه الخبراء في القلق الذي يكتنف نظام التقاعد الفرنسي وقيمته المالية مما حدا بالكثيرين إلى شراء مساكن لإعفاء أنفسهم من عبء الإيجار الشهري.

ويعترف الخبراء رغم ذلك بأن الخطر الكبير المحتمل أن يضر بهذه الانتعاشة يكمن في استمرار هذه الزيادات في الأسعار، ويشيرون إلى أن زيادة فائدة القروض المصرفية في مجال العقارات يمكن أن تصيب حركة الشراء بالوهن.

ويتساءل رئيس غرفة الموثقين الباريسيين كريستيا بيزاني عما إن كان توقف الأسعار عن الصعود قد يتحقق خلال الشهور القادمة، وأعرب عن أمله في حدوث ذلك لأن من شأنه أن يحافظ على الحيوية المطلوبة في هذا القطاع.

ويؤكد الخبراء أن المؤشرات المتوافرة عن حجم المعاملات في سوق العقار على مدى الربع الثاني من العام تفيد باستمرار الصعود مستشهدين في ذلك بزيادة حركة التعاملات في شهر مايو/أيار عن مثيلتها في شهر أبريل/نيسان.

وتتقدم حركة تعاملات سوق الشقق القديمة من فصل لآخر بنسب تتراوح بين 3,1% و3,8% على مدى العام الأخير، ويعد الفرنسيون خاصة الأغنياء منهم من المولعين بالسكن القديم المميز بحجارته البيضاء الداكنة التي توفر نوعاً من التكييف الطبيعي صيفاً وشتاء، عوضاً عن الحجارة الأسمنتية المفرغة المستخدمة في المساكن الحديثة الأقل ثمناً والأكثر حرارة صيفاً وبرداً شتاءً.

ولايزال سعر المتر في الدائرة الباريسية السادسة متقدماً على الجميع بواقع (6446 يورو) للمتر ثم الدائرة السابعة (6062 يورو)، وتحقق الأسعار في الدائرة التاسعة عشرة أقل مستوىً في العاصمة (2908 يورو)، وتعلوها بقليل الدائرة الثامنة عشرة ( 3261 يورو)، أما الدائرة الثانية عشرة فقد حققت أعلى نسبة زيادة (20,4%) ووصل سعر المتر فيها إلى (4050 يورو)، وجاءت الدائرة العشرون في المرتبة الثانية من حيث نسبة الزيادة (19,8%) ليبلغ سعر المتر (3332 يورو).

وسجلت الضواحي المتاخمة لباريس ارتفاعاً كذلك في نفس القطاع وحقق سعر المتر في أوت دو سين (3108 يورو) بنسبة زيادة مقدارها (13,9%)، وفي سان دوني (1708 يورو) للمتر بنسبة 15,9%، وفي فال دو مارن (2439 يورو) بنسبة 16,6% .

وعزت تحليلات صادرة عن غرفة الموثقين القانونيين الانتعاشة التي تعيشها سوق العقارات في مدن الحزام الباريسي إلى صعوبة اختراق سوق العاصمة بأسعارها الأغلى من جانب أصحاب الدخول الأقل بين المشترين الذين يلجؤون والحال هكذا إلى البحث عن البديل في الضواحي.

ولوحظ وجود ارتفاع في إجمالي حركة التعاملات في باريس والضواحي خلال الربع الأول من العام الحالي نسبته 5,4% بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي وشملت 33210 وحدة سكنية بدلاً من 31499 وحدة سواء من الطراز القديم أو الجديد.

ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة