خطة إنعاش فرنسية لإنقاذ المنسيين
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 22:49 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 22:49 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

خطة إنعاش فرنسية لإنقاذ المنسيين

فقراء بلا مأوى افترشوا طريقا في فرنسا لجذب الانتباه لمشكلتهم (فرنسية)

سيد حمدي-باريس

تستعد فرنسا لتدشين خطة خمسية تحمل اسم وزير الشغل جان لوي بور لو لإنقاذ شريحة المنسيين في المجتمع الفرنسي على صعيد العمل والسكن والمناطق المهملة في أنحاء البلاد.

وتحظى الخطة بدعم الرئيس جاك شيراك الذي يعتقد المراقبون أنه لجأ لهذا الخيار في أعقاب الهزيمة المريرة التي لقيها حزبه (اتحاد الحركة الشعبية) في الانتخابات المحلية.

وطالب شيراك الحكومة بالالتزام بالخطة دون أي تقصير. وتبلغ تكلفة الخطة التي يبدأ العمل بها اعتبارا من العام القادم 12.757 مليار يورو يتم ضخها حتى عام 2010.

وأوضح محللون اقتصاديون أن الخطة من شأنها إنعاش السوق المحلي خاصة قطاع البناء.

وتهدف خطة "بورلو" إلى التكفل بالتماسك الاجتماعي عبر الالتفات إلى الشرائح المنسية في المجتمع والتي لا يتناسب مستوى معيشتها مع المستوى المعيشي لبقية شرائح المجتمع الفرنسي. وتنقسم الخطة إلى أربعة أقسام، تتعلق بالعمل والسكن والمساواة في الفرص إضافة إلى قطاع المحليات.

ففي مجال العمل تم تخصيص الحصة الأكبر من الميزانية المعتمدة بالمقارنة مع بقية الأقسام وقدرها 5.2 مليارات يورو. ومن أبرز المشروعات في هذا الصدد "عقود الخدمة" التي توفر مليون فرصة عمل إلى ما قبل نهاية الخطة الخمسية بعام واحد للأشخاص الذين يحصلون على الحد الأدنى من الدخول.

وتضم هذه الشريحة العاطلين عن العمل والذين يتلقون إعانات شهرية من الدولة لافتقادهم أي مصدر دخل.

كما سيشهد قطاع البناء دفعة قوية مع اعتماد 1.7 مليار يورو أي ما يعادل 13% من إجمالي كلفة الخطة، الأمر الذي يتوقع معه المحللون انتعاشا حقيقيا لهذا القطاع المرتبط بقطاعات أخرى عديدة.

وترفع الميزانية المعتمدة عدد المساكن الشعبية التي تبنيها الدولة ضمن خطتها السنوية من 80 إلى 120 ألف مسكن. وزاد من حدة التوقعات بانتعاش قطاع البناء قيام الدولة بالتوازي مع تلك الخطة بتمديد برنامج مخصص لتجديد المساكن الشعبية يحمل اسم "البرنامج الوطني للتجديد" لمدة ثلاث سنوات أخرى.

ويعنى القسم الخاص بـ "المساواة في الفرص" بإيجاد المناخ المناسب أمام أبناء المنسيين للالتحاق بالوظائف التابعة للدولة. وتنص الخطة على تحريك 750 فريقا يغطون 900 حي أو مدرسة في المناطق التي تعرف توترا اجتماعيا جراء انخفاض المستوى المعيشي لقاطنيها. وتقوم هذه الفرق المكونة من موظفين من أبناء المنسيين بالنهوض بالتلاميذ والطلاب على المستوى التربوي والاجتماعي والترفيهي لإبعادهم عن الوقوع في واقع اللامساواة.

وتقرر في القسم الرابع الخاص بالمساواة في قطاع المحليات إعطاء الأولوية للوحدات المحلية التي تعرف ترديا اجتماعيا واقتصاديا لتحصل على 600 مليون يورو بواقع 120 مليون يورو كل عام. والملاحظ أن الميزانية العامة لن تتحمل أي أعباء جديدة لأن هذا الباب المالي سيتم تمويله من خلال إعادة توجيه وتوزيع الإعانات المالية المقررة سلفا للمحليات.
________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة