تحذيرات من استفحال ظاهرة الاستهلاك بالكويت
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 22:49 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 22:49 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

تحذيرات من استفحال ظاهرة الاستهلاك بالكويت

الكويت-الجزيرة نت
تشهد الكويت حاليا أعلى نسبة زيادة سكان في تاريخها صحبها طفرة كبيرة في معدل الاستهلاك والإنفاق مما أدى إلى اشتعال أسعار السكن والمواد الغذائية والمعيشية الأخرى.

وتوقع مراقبون اقتصاديون للجزيرة نت أن تتواصل الزيادة في عدد السكان في الفترة القادمة مع تزايد المشاريع الاستثمارية الكبرى التي تعتزم الكويت إقامتها بعد جولة رئيس الوزراء صباح الأحمد الآسيوية الأخيرة.

وأظهر تقرير الشال الاقتصادي الصادر حديثا عن شركة الشال للدراسات والاستثمارات أن عدد سكان الكويت بلغ في يونيو/ حزيران الماضي 2.645 مليون نسمة، بزيادة بلغت نحو 98 ألفا خلال نصف عام فقط. ويصل تعداد الكويتيين بينهم إلى 1.193 مليون بينما بلغ عدد الوافدين نحو 1.551 مليون نسمة.

وطالب التقرير الحكومة الكويتية بإعداد رؤية واضحة للسياسة السكانية في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي مثل تحديد معدلات النمو المطلوبة ونوعية هذا النمو.

في الوقت نفسه كشف تقرير صادر عن وزارة التخطيط عن استفحال ظاهرة الاستهلاك في الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أنه بلغ أربعة أضعاف الدول المتقدمة بسبب الاستهلاك غير الطبيعي للمواطنين.

وأوضح التقرير الذي قدمته وزارة التخطيط إلى فريق تغيير النمط الاستهلاكي أن "متوسط الإنفاق الشهري للأسرة الكويتية قفز عام 2003 إلى 1604 دنانير (أكثر من 4812 دولارا أميركيا) وتزامن معه ارتفاع إنفاق الفرد إلى 192 دينارا شهريا (476 دولارا).

وأشار إلى أن القروض الاستهلاكية سجلت أعلى معدل لها ببلوغها 3.69 مليارات دينار كويتي مرجعا السبب بالطفرة في الاستهلاك إلى التسهيلات الممنوحة للحصول على هذه القروض.

وقال رئيس فريق تغيير النمط الاستهلاكي وزير الصحة د. محمد الجار الله إن التقرير يعكس حجم مشكلة الاستهلاك وأبعادها مشيرا إلى أن ما جاء في التقرير سوف تترتب عليه قرارات وأبعاد سياسية خطيرة.

وقد انعكست الزيادة السكانية الكبيرة التي تشهدها البلاد وازدياد معدل الاستهلاك بين الكويتيين على مستوى أسعار السلع الغذائية والحياتية بصفة عامة في البلاد والتي ارتفعت وفق مصادر اقتصادية إلى 35%.

وقال خبراء في الإسكان للجزيرة نت إن الزيادة الكبيرة في تعداد الوافدين تسببت في ارتفاع كبير بأسعار السكن الذي زاد خلال الأشهر الستة الماضية بنسبة 25% في المساكن القديمة وأكثر من 40% في المساكن الجديدة.

ووضع هذا الأمر الوافدين في أزمة مالية كبيرة خاصة أن الزيادة في الأجور لم تتحرك خلال العام الماضي إلا بنسبة 5%.

المصدر : الجزيرة