تعددت عملية إصلاح أنابيب النفط
بعد تعرضها للهجمات (رويترز)
عامر الكبيسي-بغداد
تزامنت تهديدات صدرت عن أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بتفجير أنابيب النفط المارة من الجنوب العراقي باتجاه البصرة، مع ارتفاع الأسعار في البورصات العالمية إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق.

لكن أنصار الصدر يؤكدون أن شيئا لم يحدث بعد تجاه أنابيب النفط، وأنهم إذا استهدفوا هذه الأنابيب بشكل حقيقي فلن تقوم لها قائمة، الأمر الذي ينذر بزيادات قادمة في الأسعار إذا ما حدث ذلك.

وأكد الشيخ عبد الهادي الدراجي خطيب الجمعة في مدينة الصدر وأحد مساعدي السيد مقتدى الصدر أن التيار الصدري في بغداد ليس معنيا بقضية أنابيب النفط، لأن المعني بذلك هو جيش المهدي في الجنوب، وهو الذي أطلق هذا التهديد إذا ما نفذت الحكومة المؤقتة قولها في الحل العسكري بمدينة النجف.

أما الشيخ أوس الخفاجي زعيم التيار الصدري في الجنوب فقال إن الشعب العراقي هو الذي فجر أنابيب النفط وليس جيش المهدي، مؤكدا أنهم لا يستهدفون ثروة الوطن وإنما يريدون بذلك الحكومة.

لكن شهود عيان قالوا إن الصدريين نفذوا بالفعل ما وعدوا به إذ أضرموا النار في شركة نفط الجنوب ومخازنها، واعدين بالاستمرار في عملية الاستهداف.

ولما كانت الحكومة العراقية المؤقتة والقوات الأميركية هي المسؤولة عن حماية نفط العراق وأنابيبه الممتدة، فإن استهداف أي خط من هذه الأنابيب وإضرام النار فيه يعد فشلا للجانبين في حماية تلك المناطق الحيوية في البلد حسب المحلل السياسي وليد الزبيدي.

وقال الزبيدي للجزيرة نت إن جيش المهدي يريد ضرب المرتكزات التي تقوم عليها الحكومة وعلى رأسها قطاع النفط لتحقيق الإرباك داخل إدارة الدولة.

واعتبر الزبيدي أن نتائج استهداف الأنابيب يظهر فشل الدولة في تأمين الحماية لمنشآتها الحيوية وأن الفوضى مازالت مستشرية في العراق، وهو ما يكشف من ناحية أخرى كذب الخطاب الأميركي الذي يسعى لتكريس وجود تقدم أمني واقتصادي وازدهار في ظل الاحتلال.

ومع استمرار التهديد الموجه ضد أنابيب النفط العراقية خاصة بعد تنفيذ بعض التفجيرات، إضافة إلى الوضع المتأزم في النجف، فإن المحللين يرون أن استمرار أسعار النفط ستظل أقرب إلى مستوياتها المرتفعة.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة