أحد مصايف أربيل (الجزيرة نت)

أحمد الزاويتي- أربيل
لا يزال هناك الكثير من ثروات العراق لم يستغل بعد بسبب الظروف العصيبة التي مر بها هذا البلد، ومن بين هذه الثروات مخزون إستراتيجي في كردستان يتمثل في قطاع السياحة غير المستثمر. ورغم عدم استغلال هذا القطاع إلا أنه يجذب الكثيرين من أبناء البلد.

خليل إسماعيل الأستاذ بجامعة صلاح الدين في أربيل يؤكد للجزيرة نت أن السياحة في كردستان تعد مخزونا اقتصاديا قد لا يقل أهمية عن الثروة النفطية والزراعية، ولكن لم يستثمر بشكله الصحيح.

وأضاف إسماعيل -وله بحوث ودراسات في مجال الجغرافيا والسياحة في كردستان- أن كثرة المصطافين في العامين الأخيرين لم تقابل من قبل السلطات بالاهتمام المناسب للمرافق السياحية.

ولكي يتم تحقيق الاستفادة من هذا المخزون، يرى الدكتور أحمد جاوشين الخبير الاقتصادي بجامعة صلاح الدين أن تطوير القطاع السياحي في كردستان يحتاج إلى تشجيع الاستثمار الداخلي والخارجي فيها، وتوفير الأمن وبناء المرافق السياحية وتطويرها لتأهيلها لاستقبال العدد المتزايد من السياح.

وعلى المستوى الرسمي قال مدير دائرة السياحة بمدينة دهوك زهير العمادي إنه يتم الإعداد حاليا لإعادة تأهيل المرافق السياحية في المدينة لتتمكن من استقبال السياح، مشيرا إلى أن القطاع الخاص ساهم بفتح مؤسسات ومرافق سياحية في المدينة ومن بينها فتح أكبر مدينة أحلام للألعاب في العراق، وكذلك فتحت فنادق على الطراز العالمي.

مصايف كردستان تحتاج إلى المزيد من الاهتمام (الجزيرة نت)
وزائر كردستان يلاحظ اختلاف الاهتمام من منطقة إلى أخرى، فمصايف دهوك أكثر تميزا من نظيرتها في أربيل والسليمانية حيث شهدت المدينة في السنوات الأخيرة تشجيعا للاستثمار في هذا المجال.

يذكر أن كردستان العراق تتميز بمناظرها الجذابة من حيث التضاريس والمناخ، خاصة في فصلي الربيع والصيف حيث تصبح منطقة سياحية يتوجه إليها الناس من داخل وخارج العراق.

وهذه المصايف تتوزع على محاور ثلاثة: محور مدينة دهوك حيث مصايف شمال المدينة وهي (زاويتة، سوارتوكا، آشاوا، أينيشكى، سولاف، العمادية) ثم مصايف الشمال الغربي وأبرزها (زاخو، شرانش، شينافا).

أما مصايف أربيل فتمتد شمالا حسب التسلسل (صلاح الدين، شقلاوة، بيخال، كلي علي بك، جنديان)، وفي السليمانية توجد (سرجنار، أحمد آوا، بنجوين).

وتستقبل هذه المصايف سنويا عشرات الآلاف من المواطنين من خارج المنطقة، خاصة من وسط وجنوب العراق والذين كان يصعب عليهم زيارتها بعد حرب الخليج الثانية عام 1991 بسبب التغييرات السياسية والحصار المفروض على البلاد.
_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة