الجزائر: أسعار النفط المرتفعة لن تنسي قابلية انهيارها
آخر تحديث: 2004/10/16 الساعة 21:10 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/16 الساعة 21:10 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/3 هـ

الجزائر: أسعار النفط المرتفعة لن تنسي قابلية انهيارها

خليل: شفافية العقود والمشاريع النفطية حققت مكاسب اقتصادية للجزائر (رويترز-أرشيف)
أحمد روابة-الجزائر
اعتبر وزير الطاقة والمناجم شكيب خليل أن أسعار النفط التي تجاوزت في أسواق نيويورك 53 دولارا للبرميل لا يمكن أن تنسي الدول المنتجة خاصة في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، أن الأسعار قابلة للانهيار في أي لحظة بتغير الظروف السياسية والأمنية التي أنتجت الوضعية الحالية.

وأشار إلى العوامل المؤثرة في ارتفاع الأسعار ومنها عدم الاستقرار في العراق، والخلافات في نيجيريا والاضطراب في العديد من مناطق العالم خاصة الشرق أوسطية.

وقال خليل على هامش توقيع سوناطراك على تعليمات تخص تطبيق شروط الشفافية في العقود والمشاريع أمس إن التاريخ أظهر أن أسعار النفط انهارت في الثمانينات من 70 دولارا إلى 7 دولارات في غضون ست سنوات، وفي التسعينات هبط سعر البرميل من 40 دولارا إلى 10 دولارات في ثماني سنوات بعد تغير المعطيات الجيوسياسية في العالم.

وأكد إمكانية تكرار حدوث السيناريو السابق في الوضعية الحالية بسبب وجود الفائض في الإمدادات النفطية في الأسواق الدولية.

وشدد الوزير على ضرورة أن تستعد بلاده لمواجهة مثل هذه التطورات الخطيرة والممكنة في أي لحظة، لأن ذلك سينعكس حتما على الاقتصاد العالمي بتراجع مثلما حدث في التجارب السابقة، لكن الانعكاس سيكون أقوى وأكثر سلبية على الدول المنتجة التي تبني اقتصادها على إيرادات النفط بالدرجة الأولى مثل الجزائر.

وأشاد بقرار الحكومة اعتماد سعر 19 دولارا للبرميل في إعداد مشروع قانون الموازنة المالية لسنة 2005، وعدم ثقتها في استمرار أسعار النفط المرتفعة حاليا.

وأوضح خليل أن اقتراح وزير المالية فيما يخص سعر النفط المرجعي حكيم وصائب يحمي الاقتصاد الوطني من المفاجآت السلبية لتقلبات السوق الدولية، ويدفع به إلى البحث عن مصادر تمويل خارج المحروقات لضمان استقلالية التنمية.

"
اعتماد الحكومة سعر 19 دولارا لبرميل النفط في موازنة 2005 يحمي الاقتصاد الوطني من تقلبات السوق الدولية
"

وأشار إلى صندوق ضبط الإيرادات الذي وضعته الحكومة لهذا الغرض، حيث يتم استعماله في حالات الكوارث الاقتصادية والأزمات العالمية المفاجئة. ويتم تمويل الصندوق من الفارق بين السعر الفعلي لبرميل النفط في السوق الدولية، والسعر المرجعي الذي تعتمده الحكومة في إعداد ميزانية الدولة.

ومن جهة أخرى عبر وزير الطاقة والمناجم عن رضاه بتوقيع سوناطراك على التعليمات الخاصة بإرساء قواعد الشفافية وحرية المنافسة عن طريق إجراء أسلوب المناقصة في منح المشاريع وعقد كل الصفقات التي تبرمها الشركة.

وتتضمن التعليمات التي وضعها خليل في فبراير/ شباط 2002 أن تلجأ الشركة النفطية في كل تعاملاتها إلى الإعلان عن فتح مسابقات دولية بالأساليب الشفافة المعتمدة في العالم، بهدف تشجيع المنافسة وجلب أكبر عدد ممكن من المستثمرين والمتعاملين واختيار الأجود والأقوى بين المتنافسين.

ومنذ تطبيق هذه التعليمات أعلنت سوناطراك عن سبعة آلاف مسابقة دولية لصفقات ومشاريع قيمة المبرم منها 34 مليار دولار. وتمكنت الشركة بفضل هذا الإجراء من توفير 600 مليون دولار.



_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة