صدام حسين
أكد مسؤول كبير بوزارة النفط العراقية اليوم أن هناك ملفات ووثائق تدل على استلام العديد من المسؤولين والبرلمانيين والسياسيين والصحفيين والأحزاب بعدد من دول العالم ملايين البراميل النفطية من رئيس النظام العراقي المخلوع صدام حسين، تثمينا لما قاموا به من دعاية من أجل النظام خلال السنوات الماضية.

وقال عبد الصاحب سلمان قطب الوكيل الأقدم لوزارة النفط إن الوثائق تعود لشركة تسويق النفط العراقية (سومو) التابعة لوزارة النفط، والتي كان يديرها في ذلك الوقت أحد رجال المخابرات وابن عم صدام حسين.

وأضاف أن الوثائق "تفضح وبشكل دامغ كيف كان النظام السابق يبدد ثروات العراق النفطية على الشخصيات التي كانت تسانده في أخطائه وتزمر وتطبل له وتتغافل عن المقابر الجماعية والظلم الذي كان يتعرض له أبناء الشعب العراقي".

وأشار قطب إلى أن عددا كبيرا من هذه الوثائق قد تمت سرقتها في عمليات النهب والسلب التي تعرضت لها المؤسسات الرسمية العراقية بعد سقوط النظام في التاسع من أبريل/نيسان الماضي وتسربت إلى وسائل الإعلام.

وقال إن الوزارة تجمع كل المعلومات عن هذه المواضيع من أجل عرضها على الشرطة الدولية (إنتربول) من أجل ملاحقة تلك الشخصيات وكل من عمل على إيذاء الشعب العراقي طوال تلك السنين الماضية.

ومن جانبها, أكدت صحيفة المدى اليومية المستقلة أن "هذه المخصصات النفطية تعود إلى المرحلة الثالثة من اتفاق النفط مقابل الغذاء الذي كانت تشرف عليه الأمم المتحدة لأن التخصيص كان في المرحلتين الأولى والثانية لشركات تمتلك المصافي".

وبحسب الصحيفة التي نشرت القوائم فإن هذه الشخصيات والمؤسسات التي يقدر عددها بأكثر من 270 منحدرة من حوالي 50 دولة عربية وأجنبية منهم رؤساء أحزاب وبرلمانيون وأبناء رؤساء دول وحكومات عربية وأجنبية.

ومن هذه الدول 16 دولة عربية و17 أوروبية و9 آسيوية و4 أفريقية ومن أميركا الشمالية والجنوبية.

ونشرت الصحيفة صورا من أحد العقود وقد ظهر عليه توقيع الرئيس السابق لشركة تسويق النفط (سومو) يعود تاريخه إلى 31 ديسمبر/كانون الأول 1999.

المصدر : الفرنسية