جورج بوش
توقعت مصادر في الكونغرس الأميركي ومحللون للميزانية أن يسعى الرئيس الأميركي جورج بوش للحصول على 50 مليار دولار إضافية أو أكثر من أجل العمليات العسكرية في العراق وأفغانستان في العام 2005.

ويأتي هذا الطلب إلى جانب الميزانية التي تبلغ قيمتها 400 مليار دولار وسيرسلها بوش إلى الكونغرس الشهر القادم.

وذكرت المصادر احتمال ألا يقوم بوش بإرسال الطلب إلى الكونغرس إلا بعد انتخابات الرئاسة في نوفمبر/تشرين الثاني القادم للحيلولة دون أي ضرر سياسي.

واتهم المرشح الرئاسي هوارد دين في بيان بوش بتضليل الشعب الأميركي في خطاب حالة الاتحاد عندما لم يوضح تفاصيل العبء المالي.

وأفاد أعضاء ديمقراطيون بأن العراق كلف واشنطن 120 مليار دولار حتى الآن رغم التأكيدات المبدئية للحكومة بأنه سيكون عملا يمكن تحمل كلفته.

واعتبر مسؤولون في البيت الأبيض أنه من السابق لأوانه التكهن بشأن ميزانية حرب تكميلية طارئة في السنة المالية 2005 التي تبدأ في الأول من أكتوبر/تشرين الأول القادم.

ولكن مصادر من الكونغرس أشارت إلى أن التخطيط المبدئي يجرى، متوقعة أن يرسل بوش طلبا إلى الكونغرس في نهاية العام الحالي أو مطلع العام المقبل.

ورجح محللون للميزانية وموظفون في الكونغرس تباين حجم الطلب إلى حد كبير استنادا إلى عدد القوات الأميركية في العراق.

وقدر ستيفن كوسياك المحلل العسكري في مركز تقديرات الميزانية والإستراتيجية أنه إذا استطاعت الحكومة تقليل عدد القوات هناك من أكثر من 100 ألف إلى 75 ألف جندي، فإن نحو 25 مليار دولار أخرى ستكون مطلوبة للسنة المالية لعام 2005 إضافة إلى ميزانية الجيش الاعتيادية.

وتوقع كوسياك أن تضيف العمليات العسكرية في أفغانستان وأماكن أخرى نحو 15 مليار دولار أخرى، مضيفا أن طلب الطوارئ يمكن أن يتراوح بشكل إجمالي بين 40 و50 مليار دولار.

وقدر محللون آخرون وموظفون في الكونغرس أنها قد تقترب من 75 أو 100 مليار دولار. والخطط العسكرية الأميركية تتوقف على انتقال السلطة السياسية في العراق بحلول يوم 30 يونيو/حزيران المقبل وإعادة تشكيل الجيش العراقي.

وعزا موظف كبير في الكونغرس الضغط للحصول على تمويل إضافي إلى مخاوف بأن تحتوي ميزانية بوش الجديدة على قليل من المال، أو لا تحتوي على أموال لحكام العراق بعد 30 يونيو/حزيران المقبل.

وكان بوش حصل العام الماضي على موافقة الكونغرس على ميزانيتين إضافيتين لإنفاقهما في الحرب، إحداهما بلغت قيمتها 79 مليار دولار، والأخرى بلغت 87.5 مليار دولار للحرب على العراق وأفغانستان ومناطق أخرى.

واعتبر مسؤول من الحكومة الأميركية أن من السابق لأوانه التكهن بشأن الانتشار في العراق في أكتوبر/تشرين الأول وبعد ذلك.

ويواجه بوش ضغوطا من قاعدته الجمهورية المحافظة لكبح العجز في الميزانية الذي من المتوقع أن يصل إلى 500 مليار دولار في هذه السنة وحدها.

ويسعى بوش في ميزانية قيمتها 2.3 تريليون دولار للسنة المالية 2005 -المقرر إرسالها إلى الكونغرس في الثاني من فبراير/شباط المقبل- إلى الحد من النمو في الإنفاق الطارئ على الأقل من 4%. ويتوقع حصول وزارة الدفاع على أكثر من 400 مليار دولار وهي زيادة متوسطة.

ويواجه بوش انتقادات واسعة من منافسيه الديمقراطيين بشأن التكاليف المرتفعة للحرب في العراق والفوضى التي خلفتها.

المصدر : رويترز