نواب: الاحتكار وراء ارتفاع الأسعار بمصر
آخر تحديث: 2004/1/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/1/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/29 هـ

نواب: الاحتكار وراء ارتفاع الأسعار بمصر

نشوة نشأت-القاهرة

التكتل الشعبي نجح في منع زيادة رسوم الجوال بمصر

أرجع عدد كبير من النواب المصريين ارتفاع أسعار كثير من السلع والخدمات إلى الممارسات الاحتكارية للشركات، وفشل الحكومة في إصدار تشريعات تحد منها وتحمي المستهلك.

وشهدت قطاعات عدة ارتفاعا في الأسعار لاسيما قطاعي الهاتف الجوال والحديد والصلب.

وبينما نجحت الضغوط الشعبية في إجبار شركتي الجوال على إلغاء قرارهما مضاعفة تكلفة خدماتهما على أكثر من 4.6 ملايين مشترك بعد التهديد بالمقاطعة الشعبية، لا تزال قضية الحديد تزداد اشتعالاً كل يوم مع التزايد المستمر في الأسعار.

يقول عضو البرلمان البدري فرغلي إن الحكومة فشلت عن عمد في منع الاحتكار، بل هي التي خلقته وسلمت المواطنين للشركات المحتكرة، مشيراً إلى أنها باعت تراخيص الهاتف الجوال بنحو ملياري جنيه لشركتين احتكرتا تقديم الخدمة.

أما رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات علاء فهمي فقال إن الشركة المصرية للاتصالات قررت الدخول كمشارك في إحدى الشركتين الحاليتين، بعدما توصلت من خلال عدة دراسات إلى نتيجة أنه لا جدوى اقتصادية من إنشاء شركة ثالثة.

ومع هدوء أزمة الجوال مؤقتاً بقيت قضية احتكار حديد التسليح مشتعلة بين الحكومة والنواب من ناحية وبين المنتجين والمستهلكين من ناحية أخرى. وانعكست هذه القضية سلبا على نسبة كبيرة من شركات المقاولات والعاملين بها إذ توقف نحو نصف هذه الشركات عن العمل وتعطل العديد من العمال.

ويقول أبو العز الحريري عضو البرلمان إن إغلاق السوق لصالح شركتي الدخيلة والعز للحديد والصلب المحتكرتين هو السبب الرئيسي لارتفاع الأسعار، داعياً الحكومة إلى إلغاء رسوم الإغراق وفتح الأسواق بل واستيراد الحديد بنفسها.

ومن جانبه نفى النائب محمد البدرشيني صحة ما يقال عن أن ارتفاع أسعار صرف الجنيه هي سبب ارتفاع أسعار الحديد، لأن سعر الصرف لم يزد بنفس نسبة زيادة أسعار الحديد.

وردت الحكومة على هذه الانتقادات بمطالبة وزير التجارة الخارجية يوسف غالي بمعرفة الأسباب الحقيقية لارتفاع الأسعار حتى تتم معالجتها، مشيراً إلى أن هناك عدة أسباب وراء ذلك ومنها الأسعار العالمية وجشع التجار والتنظيمات الاحتكارية.

وتعهد غالي بإلغاء رسوم الإغراق على الحديد المستورد إذا ثبت أنه السبب في رفع أسعار الحديد في السوق المحلي.

يذكر أن الحكومة قررت مؤخرا تخفيض الرسوم الجمركية على الحديد المستورد من 20% إلى 5%. وقد ارتفعت الأسعار من ديسمبر/ كانون الأول 2002 إلى ديسمبر 2003 بنسبة 70- 117% ليصل السعر الآن إلى ما يزيد عن 3000 جنيه للطن.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة